المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠ - أدلّة للقول بإشتراط وحدة الافق
دلالةً على القول باشتراط وحدة الافق وكذا في ردّ بعض النصوص الاخر ما يلي:
أوّلًا: أنّ غاية مدلول المعتبرة هو عدم الحكم بدخول الشهر مع الجزم بعدم طلوع الهلال في البلد؛ وهذا غير مقالة القائل بالاشتراط حسبما صرّحوا به من عدم كفاية رؤية الهلال في سائر الآفاق ما لم يحرز طلوعه في بلد المكلّف؛ فيتلاءم الخبر مع القول بكفاية طلوع الهلال في بعض الأصقاع إذا احتمل طلوعه في افق المكلّف أيضاً، وإن منع عن رؤيته مانع من غيم وغيره.
وثانياً: أنّ ما تضمّنه الخبر هو عدم مطلوبيّة الاحتياط في مطلق احتمال تحقّق شهر رمضان؛ وإنّما المطلوب الاحتياط مع احتمال طلوع الهلال في بلد المكلّف؛ لا بدونه؛ ولو مع احتمال طلوع الهلال في سائر البلدان.
وممّا يدلّ على عدم مطلوبيّة الاحتياط بمجرّد احتمال تحقّق شهر رمضان عدّة من الروايات نهت عن صوم يوم الشكّ:
١- ففي رواية أبي خالد الواسطي قال: أتينا أبا جعفر عليه السلام في يوم شكّ فيه من رمضان فإذا مائدته موضوعة وهو يأكل، ونحن نريد أن نسأله؛ فقال:
«ادنوا الغداء؛ إذا كان مثل هذا اليوم ولم يجئكم فيه بيّنة رؤيته فلا تصوموا.
ثمّ قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين عليهما السلام عن عليّ عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمّا ثقل في مرضه قال: إنّ السنة إثنا عشر شهراً، إلى أن قال: فإذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين يوماً وصوموا الواحد وثلاثين ... إلى أن قال:
وقال عليّ عليه السلام: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من ألحق في رمضان يوماً من غيره