المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - أدلّة للقول بإشتراط وحدة الافق
الهلال في سائر الأصقاع؛ ولكنّه مجرّد فرض.
٤- معتبرة معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال: كنت جالساً عنده آخر يوم من شعبان فلم أرَه صائماً فأتوه بمائدة فقال: «ادن»؛ وكان ذلك بعد العصر؛ قلت له: جعلت فداك! صمت اليوم. فقال: «ولِمَ؟» قلت: جاء عن أبي عبداللَّه عليه السلام في اليوم الذي يشكّ فيه أنّه قال: «يوم وفّق اللَّه له» قال:
«أليس تدرون إنّما ذلك إذا كان لا يعلم أهو من شعبان أم من شهر رمضان؛ فصامه الرجل وكان من شهر رمضان، كان يوماً وفّق اللَّه له؛ فأمّا وليس علّة ولا شبهة فلا، فقلت: أفطر الآن؟ فقال: لا»؛ فقلت: وكذلك في النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر؟ قال: «نعم» [١].
ولعلّ هذا الخبر أوضح خبر يستدلّ به لاشتراط وحدة الافق؛ وذلك حيث خصّ مطلوبيّة صوم يوم الشكّ بما احتمل دخول شهر رمضان واعتبر صحو السماء وعدم الرؤية منافياً لهذا الاحتمال؛ فهو علم بعدم دخول الشهر وأنّه لا شبهة في عدم دخول الشهر. ولا يتمّ هذا إلّاإذا كان طلوع الهلال في خصوص بلد المكلّف موجباً لدخول الشهر؛ دون طلوع الهلال في سائر البلدان، وإلّا فلا يكون صحو البلد وعدم الرؤية موجباً للقطع بعدم دخول الشهر؛ مادام يحتمل الطلوع في الآفاق المتأخّرة. ولا مدخل لصحو سماء البلد في الكشف عن عدم الطلوع في سائر الآفاق.
وبالجملة: فرض الرواية اختصاص مطلوبيّة صوم يوم الثلاثين بفرض
[١] الوسائل ٧: ١٥ الباب ٥ من وجوب الصوم، الحديث ١٢، وذيله في الباب ٤، الحديث ٥.