المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠ - أدلّة معارضة لأدلّة وحدة الآفاق
ولكن هذا يشبه استعمال اللفظ في معنى متعدّد الذي هو خلاف الظاهر على تقدير الجواز.
وثانياً: أنّ نهاية ما يقتضيه تقييد اعتبار البيّنة من خارج البلد باشتمال سماء البلد على علّة هو كفاية احتمال وحدة الافق بين البلد ومكان الرؤية.
وبعبارة اخرى: احتمال طلوع الهلال في البلد؛ وهذا غير مقالة المعروف من اشتراط إحراز وحدة الافقين؛ وذلك فإنّه يكفي في مناسبة اشتراط اعتبار بيّنة الخارج باشتمال البلد على الغيم إنّما هو هذا المقدار من التقييد؛ ولا موجب لارتكاب تقييد زائد على هذا المقدار كما تقدّم؛ فإنّ الضرورات تتقدّر بقدرها.
ولمزيد الايضاح نقول: إذا كانت السماء صحواً ولم يرَ الهلال فيه كان ذلك آية عدم طلوع الهلال أو موجباً للوثوق بعدم طلوعه؛ وهو مانع من اعتبار الشهادة؛ كما في المستقلّ بشهادة الرؤية من بين جمع في البلد؛ ولا كذلك في السماء المعتلّة المحتمل طلوع الهلال فيه.
وثالثاً: أنّ ما يدلّ عليه الخبر هو اختصاص حجّية البيّنة على الهلال- لا اختصاص دخول الشهر- بفرض احتمال طلوع الهلال في البلد؛ وأين هذا من تخصيص دخول الشهر ثبوتاً بطلوع الهلال؟
نعم، لو كان الخبر متضمّناً للحكم بدخول الشهر في البلد مع الرؤية في بلد آخر أو العلم به إذا كان بلد المكلّف مغيّماً، فُهم منه دخل احتمال طلوع الهلال في البلد للحكم بدخول الشهر ظاهراً؛ المساوق لدخل طلوع الهلال فيه لتحقّق الشهر ثبوتاً؛ فإنّ العلم لمّا كان طريقاً وجدانيّاً يفهم منه عرفاً