المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - تحديد الموقف لو فُرض قصور النصوص عن إثبات وحدة الآفاق
ونحوهما- وعدم اختصاص ثبوت الهلال بمثل الرؤية المباشرة أو الجزم، ولكن لا مجال للإيراد على مثل هذه النصوص بمنع الإطلاق المقامي فيها؛ فإنّه لو كان الحكم بحجّية البيّنة وثبوت الشهر بها خاصّاً بالبلاد المتقاربة كان المناسب بيان ذلك عند بيان تلك النصوص أو أمثالها؛ فالسكوت المطلق عن بيان التفصيل إغراء للمخاطب لو كان الحكم هو التفصيل.
ولعمري إنّ هذه المسألة من المصاديق الواضحة للتمسّك بالإطلاق المقامي؛ كيف لا؟ وقد صار الوضوح منشأً لدعوى الإطلاق اللفظي من مثل العلّامة.
تحديد الموقف لو فُرض قصور النصوص عن إثبات وحدة الآفاق
ثمّ لو سلّم عدم كفاية طلوع الهلال في بعض الآفاق لسائرها بحسب الحكم ثبوتاً فلا يلزم من هذا اشتراط وحدة الافق، بمعنى إحرازها في مقام الإثبات؛ بحيث لا يحكم بالهلال في سائر البلاد إلّاإذا قطع بطلوع الهلال فيها أيضاً.
بل مقتضى إطلاق نصوص اعتبار البيّنة الشاهدة من سائر البلاد كفاية احتمال وحدة الافق، بمعنى احتمال طلوع الهلال في غير بلد الرؤية في الحكم بدخول الشهر.
وإن شئت قلت: إنّ القدر الذي يرفع اليد عن إطلاق اعتبار الهلال في مصر لمصر آخر للحكم بدخول الشهر هو فرض العلم بعدم طلوع الهلال