المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - دفع وهم عن دلالة نصوص وحدة الآفاق
كما لا مجال لدعوى كونه يوم سبت في خصوص ذلك البلد. فكما أنّ عناوين أيّام الاسبوع عامّة في البلاد فالسبت سبت للكلّ فكذا وصفها بالشهر لا يختصّ ببقعة دون اخرى. وكذا إذا اشير إلى يوم بعينه كهذا اليوم أو غداً وأنّه شهر رمضان. فراجع ما حرّرناه من دلالة النصوص.
وثالثاً: أنّ غاية ما تقتضيه دعوى انصراف النصوص عن البلاد المتباعدة هو قصور هذه النصوص عن إثبات وحدة الآفاق؛ وأين هذا من ثبوت اشتراط وحدة الافق والجزم بعدم كفاية رؤية الهلال في بعض الآفاق لغيرها البعيد؟! فكما أنّ دعوى وحدة الآفاق تحتاج إلى مثبت ولا يكفي في ثبوتها مجرّد عدم ثبوت اشتراط وحدة الافق؛ فكذلك دعوى اشتراط وحدة الافق لا يكفي لإثباتها مجرّد عدم ثبوت وحدة الآفاق وقصور أدلّة قائليها عن الإثبات.
ودعوى أنّ القول بوحدة الآفاق هو المخالف للأصل وإلّا فالقول باشتراط وحدة الافق يوافق الأصل فيكفي في ثبوته عدم ثبوت خلافه.
يردّها:
أوّلًا: أنّها خروج عن التمسّك لإثبات هذا القول بدعوى الانصراف؛ واستدلال لذلك بالأصل.
وثانياً: سيجيء إن شاء اللَّه مفصّلًا تحرير مقتضى الأصل؛ وأنّه ليس مقتضى الأصل دائماً موافقاً مع القول باشتراط وحدة الافق؛ بل كثيراً ما يكون الأصل على خلافه، فانتظر.
ولعلّ غرض مدّعي الانصراف هو دفع المانع من قوله؛ لا الاستدلال لما