المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - تحلّل المعتمر مفرداً بعد التقصير وعدمه
وبما ذكرنا من التقرير يظهر الوجه في الاستدلال للمسألة بكلّ ما دلّ على عدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة كرواية أبي خالد مولى عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال: «ليس عليه طواف النساء» [١].
وفي رواية أُخرى عنه: عن مفرد الحجّ.
قال في الوسائل بعد نقل الخبر: حمله الشيخ على مَن أفرد العمرة في أشهر الحجّ ثمّ أراد أن يجعلها عمرة التمتّع؛ لما مرّ. ويحتمل الحمل على الإنكار وعلى التقية.
ومثل هذا الخبر رواية يونس رواه قال: «ليس طواف النساء إلّاعلى الحاج» [٢].
أقول: والعمدة هو ما عدا هذه النصوص المصرّحة بعدم وجوب طواف النساء؛ فإنّه إذا لم يكن المدلول المطابقي لهذه النصوص حجّة بسبب الإعراض أو غيره فكيف يمكن الاستناد إليها في مدلولها الالتزامي؛ وهذا بخلاف النصوص المتقدّمة في أوّل هذا الوجه فإنّها تدلّ على عدم وجوب طواف النساء بالإطلاق القابل للتقييد.
الوجه السادس: رواية أبي بصير- وليس في سنده من يتوقّف فيه إلّا محمّد بن سنان والأمر فيه سهل- عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «العمرة المبتولة يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ثمّ يحلق؛ فإن شاء أن يرتحل
[١] المصدر السابق: الباب ٨٢ من الطواف، الحديث ٩.
[٢] المصدر السابق: الحديث ١٠.