المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - تحلّل المعتمر مفرداً بعد التقصير وعدمه
وربّما يؤيّدها معتبرة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن عليه السلام المتضمّنة لحلّ الطيب بعد الحلق بمنى في الحجّ إنكاراً على من زعم عدم الحلّ بقوله عليه السلام في حديث: «أليس قد حلقتم رؤوسكم» [١].
ولكن يجامع ما في هذه المعتبرة أن يكون خصوص الحلق في منى للحجّ هو الموجب للتحلّل تعبّداً بخلاف خبر يونس.
وأمّا رواية عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «اعلم أنّك إذا حلقت رأسك فقد حلَّ لك كلّ شيء إلّاالنساء والطيب» [٢] فمع الغضّ عن سندها وقوّة احتمال كون موردها الحجّ دون العمرة بقرينة استثناء الطيب لا إطلاق لها للعمرة بعد اختصاص الخطاب بالراوي المحتمل كونه متلبّساً بالحجّ دون العمرة. وهذا الإجمال من عوارض التقطيع في الروايات والنصوص، ولذا يشكل التمسّك بعموم الخبر أو إطلاقه في بعض الموارد حسبما حقّقناه في غير المقام.
الوجه الخامس: ويمكن الاستدلال لحصول التحلّل بمجرّد التقصير بمثل معتبرة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا دخل المعتمر مكّة من غير تمتّع وطاف بالكعبة وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعى بين الصفا والمروة فليلحق بأهله إن شاء» [٣].
ونحوها معتبرة زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «إذا قدم المعتمر
[١] المصدر السابق: الباب ١٤، الحديث ٣.
[٢] المصدر السابق: الباب ١٣، الحديث ٤.
[٣] الوسائل ١٠: ٢٥٠، الباب ٩ من العمرة المفردة، الحديث ٢.