المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - نصوص حجيّة البيّنة في الأهلة وما يدلّ منها على وحدة الآفاق
البيّنة حلّها؛ ولا لتوهّم الناس حكمها من ذلك؛ فهو من قبيل التمسّك بدليل حجّية البيّنة لإثبات نجاسة بعض الدماء لمجرّد قيام البيّنة على كون شيءٍ دماً.
الطائفة الثانية: ما تضمّن اعتبار البيّنة في الأهلّة؛ ولم تتضمّن كون البيّنة من بلد المكلّف أو من بلد آخر.
وهذه على أنحاء:
النحو الأوّل: ما تضمّن اعتبار البيّنة إذا شهدت بمباشرتها لرؤية الهلال.
النحو الثاني: ما تضمّن اعتبار البيّنة إذا شهدت برؤية الهلال؛ وإطلاقه شامل لرؤية غيرها؛ إذا لم يدّع انصرافها إلى مباشرة البيّنة للرؤية؛ وهذه الدعوى لا شاهد لها؛ بل هي مقطوعة البطلان في بعض النصوص؛ لصراحتها في عدم مباشرة الرؤية من البيّنة.
النحو الثالث: ما تضمّن اعتبار البيّنة إذا شهدت بمبدأ الشهر.
فمن النحو الأوّل صحيح الحلبي وأبي الصباح جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث، قال: قلت: أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوماً أقضي ذلك اليوم؟
فقال: «لا؛ إلّاأن يشهد لك بيّنة عدول؛ فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم» [١].
ثله صحيح الشحّام، وعبداللَّه بن سنان ومنصور بن حازم [٢].
ومن النحو الثاني: رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال
[١] الوسائل ٧: ١٩١، الباب ٥ من أحكام شهر رمضان، الحديث ٩ و ٤ و ١٧ و ١٩.
[٢] المصدر السابق: الباب ٣، الحديث ٨.