المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - نصوص حجيّة البيّنة في الأهلة وما يدلّ منها على وحدة الآفاق
وإن اشكل بذلك على الكلام المتقدّم عن العلّامة في الوجه السابق أيضاً؛ فإنّه غير وارد عليه حتّى هناك.
نصوص حجيّة البيّنة في الأهلة وما يدلّ منها على وحدة الآفاق
ثمّ إنّ الروايات الدالّة على حجّية البيّنة في الأهلّة على طوائف:
الطائفة الاولى: ما تضمّن حجّية البيّنة بقول مطلق؛ وليست واردة في خصوص الهلال؛ مثل رواية مسعدة وغيرها ممّا تضمّن اعتبار البيّنة في الموضوعات؛ ولو بإلغاء الخصوصيّة- حسب المتفاهم العرفي- عن مواردها.
بل وبناء العقلاء على حجّية خبر الثقة- فضلًا عن البيّنة- في الموضوعات.
إلّا أنّ فهذا الوجه لا يثبت حجّية البيّنة القائمة على رؤية الهلال لغير بلد الرؤية؛ لأنّ نهاية مدلول هذه النصوص حسب الفهم العرفي هو كون البيّنة كالعلم في الاعتبار؛ والمفروض أنّه مع العلم بطلوع الهلال في سائر الآفاق يشكّ في دخول الشهر؛ لاحتمال كون الشهر متقوّماً بطلوع الهلال في بلد المكلّف.
هذا من حيث الإطلاق اللفظي، وكذا ليس لهذه الطائفة إطلاق مقامي؛ لعدم كون هذه الطائفة منشأً لوقوع الناس في خلاف الواقع حتّى يكون الشارع منشأً لاغترارهم؛ فإنّه لا يفهم الناس من هذه الطائفة إلّاأنّ البيّنة علم تعبّداً؛ ومع العلم بطلوع الشهر في افق فهل يدخل الشهر في سائر الآفاق أو لا يدخل فهذه بنفسها مسألة لا يتكفّل الدليل العام على حجّية