المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - تحلّل المعتمر مفرداً بعد التقصير وعدمه
على عرفة كما في بعض النصوص أو لإطلاق الحجّ على معظم أجزائه المتحقّق لمن يأتي بطواف النساء بعد المواقف والنسك.
ثمّ على تقدير خروجه عن ماهية الحجّ فربما يحتمل خروجه عن ماهية العمرة أيضاً.
وكيف كان فظاهر دليل وجوب طواف النساء في العمرة هو ثبوته فيها بمثل شأن ثبوته في الحجّ؛ وقد دلّ النصّ على انحصار تأثير طواف النساء في الحجّ في خصوص حلّ النساء؛ وحلّ سائر المحرّمات قبله فيكون كذلك في العمرة.
الوجه الثالث: إطلاق غير واحد من النصوص التي تضمّنت حصول التحلّل لكلّ من طاف وسعى الشامل بعمومه للمعتمر والحاجّ:
ففي معتبرة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّي اريد الجوار بمكّة فكيف أصنع؟ قال: «إذا رأيت هلال ذي الحجّة فاخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحجّ»، فقلت له: كيف أصنع إذا دخلت مكّة، اقيم إلى التروية لا أطوف بالبيت؟ قال: «تُقيم عشراً لا تأتي الكعبة؟! إنّ عشراً لكثير! إنّ البيت ليس بمهجور. ولكن إذا دخلت مكّة فطف بالبيت واسعَ بين الصفا والمروة» قلت له: أليس كلّ من طاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ؟ فقال: «إنّك تعقد بالتلبية»، ثمّ قال: «كلّما طفت طوافاً وصلّيت ركعتين فاعقد طوافاً بالتلبية» [١]، الحديث.
[١] الوسائل ٨: ٢٠٦، الباب ١٦ من أقسام الحجّ، الحديث ١.