المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - كفاية طلوع الهلال في بعض الآفاق لبداية الشهر لغة وعرفاً
وأمّا كونه كذلك البتّة فلا؛ إذ لعلّه خرج القمر عن تحت الشعاع قبل مغربيهما- أي البلدين- وإن كان في أحدهما أبعد من الشعاع من الآخر.
وبدون حصول العلم بهذين الأمرين لا وجه لرفع اليد عن إطلاق الأخبار أو عمومها [١].
وذكر ضمن كلامه في ثاني الأمرين أنّ العلم بحال القمر وأنّه في ذلك الشهر بحيث لا يخرج عن تحت الشعاع في بلد عند مغربه ويخرج في بلد آخر غير ممكن الحصول إلّاعن طريق قول هيويّ واحد أو متعدّد يمكن خطأ الجميع غالباً.
وممّا يدعم كفاية طلوع الهلال في بلد لدخول الشهر في سائر البلدان إطلاق عدّة من النصوص تضمّنت اعتبار البيّنة التي هي من خارج البلد إذا شهدت بالرؤية؛ فإنّه شامل لما إذا جزم المشهود عنده بعدم طلوع الهلال في افقه وبلده- بناءً على إمكان ذلك كما ذكره النراقي أيضاً وهو الظاهر خلافاً لسيّدنا الاستاذ- فضلًا عمّا إذا كان طلوع الهلال في الأفق الآخر محتملًا؛ فإنّه بعدما كان متعلّق الحكم مثلًا شهر رمضان لا غيره وفرض وجوب الصوم مع الجزم بعدم طلوع الهلال في بلد المكلّف ناسب ذلك دخول الشهر بمجرّد طلوع الهلال في سائر البلدان أيضاً.
نعم، هذا الاستدلال أو الاستئناس مبنيّ على تسليم دلالة النصّ المشار إليه؛ وسيأتي بحثه إن شاء اللَّه تعالى.
[١] مستند الشيعة ٢: ١٣٣.