المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - تحلّل المعتمر مفرداً بعد التقصير وعدمه
وسنشير إلى ما يمكن الاستدلال به لحصول التحلّل قبل طواف النساء إن شاء اللَّه تعالى.
الأمر الثاني: جريان استصحاب الحرمة الثابتة قبل الفراغ من المناسك، فإنّه يقتضي استمرار حرمة التروك إلى أن يأتي بطواف النساء، فلا يتحلّل بالتقصير.
ولكن يرد عليه:- مع الغضّ عن كونه استصحاباً في الشبهة الحكميّة وقد وقع الخلاف فيه- أنّ جريان الاستصحاب موقوف على عدم وجود دليل على حصول التحلّل بالتقصير.
ثانياً: الكلام في المسألة بحسب الأدلّة غير القاعدة. ويمكن الاستدلال لحصول التحلّل بمجرّد التقصير في العمرة المفردة بوجوه:
الوجه الأوّل: نفس عنوان الطواف ووصفه بكونه للنساء، فإنّه ظاهر في عدم تأثيره إلّافي حلّ النساء دون حلّ سائر المحرمات والتروك.
الوجه الثاني: ظهور النصّ ولو بإطلاقه المقامي في كون طواف النساء في العمرة شأنه شأن طواف النساء في الحجّ إلّافيما استثني ككونه خارجاً من ماهية الحجّ وواجباً بعده، بخلاف العمرة فإنّه جزء منه؛ هذا بناءً على تسليم خروجه من أجزاء الحجّ استناداً إلى بعض الصحاح الواصفة له بأنّه بعد الحجّ بناءً على أن يكون المعنى بعد ماهية الحجّ.
وأمّا بناءً على احتمال كون المراد ممّا بعد الحجّ هو بعد الوقوف بعرفة حيث إنّ هناك تفصيلًا في تقديم طواف الحجّ وسعيه وطواف الحجّ على عرفة وسائر المواقف للمتمتّع وغيره فلا استثناء. وهذا إمّا لإطلاق الحجّ