المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - اعتبار الاشتراك في الليل لدخول الشهر في غير بلد الرؤية
لا للنهار؛ وإنّما الترديد في كون الهلال لليلة الآتية أو لليلة السابقة، فعدم كون الهلال للنهار مفروغ عنه.
مثل معتبرة حمّاد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية؛ وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة» [١].
فكأنّ عدم كون الهلال ليومه وحين طلوعه أمر مسلّم؛ بل هو إمّا للّيلة السابقة أو اللاحقة؛
والرواية معتبرة؛ مع أنّه لا حاجة في إثبات ما هو المقصود من الخبر إلى اعتبار سنده بل هو من قبيل إثبات اللغة بالأخبار الضعاف؛ حيث إنّه يكشف الخبر حتّى غير الثابت اعتباره عن ارتكاز الوضع.
إلّا أن يقال: إنّ احتساب الأعداد كالأوّل من زمان الليل لا ينافي التلبّس بالشهر قبل ذلك. فيبقى الاستدلال بالعرف واللغة.
ومثله في الدلالة رواية محمّد بن مرازم عن أبيه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين؛ وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث» [٢].
ومعتبرة حمّاد بن عيسى عن إسماعيل بن الحسن (بحر) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة؛ وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين» [٣].
ولا يهمّنا كون مضامين هذه الروايات من حيث كون الهلال لليلة
[١] الوسائل ٧: ٢٠٢، الباب ١ من أحكام شهر رمضان، الحديث ٦.
[٢] المصدر السابق: الباب ٩، الحديث ٢.
[٣] المصدر السابق: الحديث ٣.