المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - تحلّل المعتمر مفرداً بعد التقصير وعدمه
مسألة: إذا قصّر المعتمر مفرداً ولم يطف بعد للنساء ففي تحلّله من غير النساء كلام، والمعروف بل المدّعى عليه الإجماع هو التحلّل، واستشكل فيه بعض مشايخنا [١]، بل احتاط وجوباً في المسألة، وكان يقول: إن مقتضى الصناعة عدم التحلّل بمجرد التقصير.
تحلّل المعتمر مفرداً بعد التقصير وعدمه
قال في الجواهر تعليقاً على قول ماتنه: يتحلّل من المفردة بالتقصير، قال:
والحلق بلا خلاف أجده ولا إشكال [٢].
وينبغي البحث في المقام تارةً بحسب القاعدة، واخرى بحسب الأدلّة الخاصّة أو العامّة على خلافها.
أولًا: البحث فيما تقتضيه القاعدة فقد يقال: إنّ مقتضاها عدم الخروج من الإحرام إلّابعد طواف النساء.
ولكنّه مبني على أحد أمرين:
الأمر الأوّل: أن يكون مقتضى إطلاق أدلّة الإحرام بقاء الإحرام إلى حين طواف النساء بل بعده؛ وقد خرجنا عن الإطلاق لمن أتمّ النسك فيبقى غيره.
ولكن يرد عليه:
أوّلًا: أنّ أدلّة الإحرام إنّما هي بصدد بيان تحقّق الإحرام، وأمّا مدى
[١] آية اللَّه التبريزي.
[٢] جواهر الكلام، كتاب العمرة ٢٠: ٤٦٦.