المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - نفوذ حكم الإمام غير العادل في الهلال للحج وغيره
فالمعنى أنّ اليوم الذي يرى الناس صومه وإفطاره ووجوب التضيحة فيه، وهو يوم حكم الحاكم على ما هو مبنى أهل السنّة، فعلى الشيعي أيضاً متابعتهم.
ومن ذلك يظهر أنّ مصبّ هذه الرواية ليس هو صوم الناس من الشيعة؛ بل الموضوع هو يوم صوم العامّة وإفطارهم؛ فتدلّ الرواية على لزوم متابعة الشيعة لغيرهم في الصوم والإفطار والأضحى حسبما يرونه في مبانيهم الفقهية التي منها نفوذ حكم الحاكم في الهلال.
ويمكن الإشكال بأنّ الرواية لا تدلّ على نفوذ حكم الحاكم في الهلال مطلقاً؛ وإنّما تدلّ على لزوم المتابعة في خصوص الصوم والإفطار والأضحى؛ وأمّا المتابعة في رمي الجمار والمبيت مثلًا فهي بحاجة إلى إثبات بدليل آخر.
إلّا أن يكون التعبّد بالأضحى تعبّداً بيومه لا لخصوص نسك الاضحية؛ وربّما يكون التعبّد به تعبّداً بلازمه من كون اليوم السابق عليه عرفة، واللاحق عليه من أيّام التشريق، فتأمّل.
نفوذ حكم الإمام غير العادل في الهلال للحج وغيره
ثمّ إنّه بعدما فرض جواز حكم الحاكم العادل ونفوذه في الأهلّة يقع الكلام في نفوذ حكم المستولي على الحكم بدون الاستحقاق- كالظَلَمة- ففي جواز متابعته ونفوذ حكمه كلام. والبحث في ذلك تارةً بحسب القواعد، واخرى بحسب غيرها.