المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - ضابط الأمر التوليدي في قبال الأمر العنواني
لا يكون فارقاً فيما هو المهمّ؛ وأيضاً سقي الدواء ونحوه من الامور هي بعينها العلاج والمعالجة والإبراء، نعم هي غير سلامة المريض وبرئه، كما أنّ إيقاد النار وجعل القدر عليه غير نضج الغذاء وصيرورته مطبوخاً قابلًا للأكل فعلًا.
نعم، الأمر التوليدي هو أن يكون مطلوب المولى نتيجة فعل العبد ومعلوله كسلامة المريض ونضج الغذاء وطبخه بالمعنى الاسم المصدري لا معناه المصدري الذي هو متّحد مع فعل المكلّف لا أنّه معلول له؛ بخلاف المعنى الاسم المصدري؛ فإنّه أثر فعل المكلّف.
فضابط الأمر التوليدي المقصود في بحث الاشتغال والذي يعبّر عن موارده المشكوكة بالشكّ في المحصّل هو: مغايرة المطلوب مع ما هو فعل المكلّف مغايرة المعلول للعلّة والمسبّب للسبب، وإلّا فالأمر بفعل المكلّف مقيّداً بترتّب غرض عليه كسقي الدواء الرافع للمرض والذي يُعبّر عنه بالعلاج والمداواة، راجع إلى العنوان والمعنون لا المحصِّل والمحصَّل، فلا تغفل.
إن قلت: يلزم على ما ذكر جواز الاكتفاء بما يشكّ كونه علاجاً للمريض، وهذا لا تساعده الارتكازات العقلائية، فلا مناص من عدّ مثل الأمر بالعلاج تكليفاً بأمر توليدي.
قلت: لو ثبت عدم جواز الاكتفاء بما يشكّ معالجته للمريض يعلم أنّ المطلوب والمأمور ليس هو فعل المكلّف الذي هو العلاج؛ بل المطلوب هو حصول براءة المريض وزوال علّته الذي هو معلول فعل المكلّف، وكان