المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - الدوران بين التعيين والتخيير
البدوي، والأصل فيه البراءة؛ فإنّ في جعل الجزئية والشرطيّة وتعيّن الواجب كلفة زائدة عن الفروض الاخر ينفيها دليل البراءة.
ولا فرق في دعوى الانحلال حقيقةً أو حكماً بين كون التخيير المحتمل عقليّاً- لاحتمال كون التكليف متعلّقاً بالجامع العرفي- وبين كونه تخييراً شرعيّاً فيما لم يكن بين الخصال جامع عرفي أو كان ولم يجعل الوجوب على أساسه بل تعلّق الوجوب بالخصوصيّات على التبادل.
كما لا فرق بين المباني في الوجوب التخييري من كونه وجوباً مشروطاً بترك العدل أو سنخ وجوب في قِبال الوجوب التعييني.
إذا عرفت ما مهّدناه من اقتضاء الأصل العملي الحكم بالبراءة في موارد الشكّ في الشرطيّة ودوران الأمر بين التعيين والتخيير يظهر حكم الصغريات التي أشرنا إليها وحكم سائر الموارد ممّا لم نتعرّض لها بالخصوص.
فإذا شكّ المكلّف في حدّ عرفة مثلًا جاز له الوقوف في الموضع المشكوك كونه عرفة- بشبهة مفهوميّة-؛ لدوران الأمر بين تعيين ما عدا ذلك المكان- إذا كان المحلّ المشكوك خارجاً من عرفات واقعاً- واختيار المكلّف بينه وبين سائر الأمكنة- إذا كان المكان المشكوك من جملة عرفات- وفي تعيين ما عدا المحلّ المشكوك زيادة كلفة وضيق على المكلّف، فيحكم بعدمه.
وهكذا لو شكّ في حدّ المشعر ومنى وحدّ الجمرات.
ولو شكّ في حدّ مسجد الشجرة القديم كان الحكم كذلك؛ لأنّ الواجب فرضاً هو الإحرام في المسجد القديم لا بعنوانه، بل في واقع المسجد فإذا كان