المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - الدوران بين التعيين والتخيير
الدوران بين التعيين والتخيير
ثمّ إنّه ذهب المحقّق النائيني قدس سره في الفوائد وفاقاً لما يظهر من الشيخ الأعظم في رسائله إلى المنع من جريان البراءة في مسألة دوران الأمر بين التعيين والتخيير.
وقد فصّل الشيخ قدس سره بين الشكّ في الشرطية فحكم بالبراءة دون مسألة دوران الأمر بين التعيين وعدمه.
وأمّا النائيني فقد فصّل في الشرط المشكوك أيضاً بين الشرط المقوّم للذات وغيره.
كما أنّه يظهر من محكي الخراساني في استدلاله على الاشتغال عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير ما يستدعي التفصيل في الشرط المشكوك بين المقوّم للماهيّة وغيره وإن ذكر إمكان جريان البراءة في الشرطيّة المشكوكة مطلقاً.
وكيف كان فقد استدلّ النائيني للحكم بالاشتغال في مسألة التردّد بين التعيين والتخيير بأنّ: مرجع التخيير إلى جعل العِدل للواجب كما أنّ مرجع التعيين إلى عدم جعل البدل، ولا أصل ينفي التعيين. نعم، لو كان هناك إطلاق لفظي في الأمر بشيء فإنّ مقتضاه كون الواجب تعييناً، ولكنّه خلف المفروض، حيث إنّ الأمر إنّما يصل إلى الاصول العمليّة حيث لا دليل اجتهادي.
وفي هذا الفرض لمّا كان مآل احتمال التعيين إلى عدم جعل عِدل للواجب