المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - انحلال العلم الإجمالي في الارتباطيات حكمي أو حقيقي؟
خلاف القاعدة.
وإن اريد: دعوى انطباق عمومات الترخيص المنطبقة على مسألة الأقلّ والأكثر على مسألة المتباينين، فيردّه منع التلازم؛ وذلك للفرق بين المسألتين؛ فإنّ الترخيص في الأوّل ترخيص في المخالفة الاحتمالية، بخلاف الترخيص في الثاني فإنّه ترخيص في المخالفة قطعاً وإن لم يكن ترخيصاً في المخالفة القطعية، فإنّ ترك الجمعة والظهر مرخّص فيهما على تقدير فعل الآخر، مع أنّه في الواقع أحدهما واجب وقد رخّص في تركه حيث رخّص في ترك كلّ منهما.
نعم، لا يجوز الترخيص عقلًا في تركهما معاً، وأمّا مع الترخيص في ترك كلّ منهما ومنع فعل الآخر، فلا محذور فيه عقلًا إذا ساعد عليه الدليل في مقام الإثبات.
كما أنّ المنع من الترخيص في المتباينين على تقدير فعل الآخر مبنيّ على حكم العقل بالمنع في ذلك كما يحكم بالمنع من الترخيص في الجمع بين التركين؛ فيكون الجمع بين الترخيصين المشروطين كالجمع بين الترخيصين المطلقين.
وبعبارة اخرى: كالترخيص في الجمع بين التركين كما ادّعاه بعض مشايخنا، وعهدتها عليه.
والغرض أنّ ملاك البراءة في الأقلّ والأكثر يختلف عن ملاكها في المتباينين على التصوير المتقدّم.