المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - السّعي في مكان أعلى من الصفا والمروة
ومن هذا القبيل ما لو شكّ في صدق الطواف بالبيت إذا كان الطائف بعيداً عن البيت بمقدار كثير مع خلوّ المسجد وعدم الزحام، كما لو فرض الطواف في نهايات المسجد كالطواف على السلالم والدرجات والناس جلوس للصلاة أو مشتغلون بها فيطوف شخص وحده ولا يطوف غيره في ذلك الوقت.
وأوضح إشكالًا منه ما لو فرض اتّساع المسجد بأضعاف ما عليه الآن؛ والكلام في هذا بعد فرض عدم كون المطاف محدّداً بما بين البيت والمقام، وإن كان الإشكال لا يختصّ بهذا المبنى، فقد سمعتُ من بعض أنّه كان يشكّك في صدق الطواف بالبيت إذا كان الطواف في نهاية الحدّ كالملاصق بالمقام مع فرض عدم اشتغال غيره بالطواف كما في أوقات الصلاة، وإن كان هو كما ترى.
وليعلم أنّ نظائر المسألة في غير الحجّ كثير، ومن قبيلها ما لو شكّ في صدق الركوع على بعض مراتب الانحناء ولو للشكّ في استواء يد المصلّي من حيث الطول حيث يحتمل كونه خارجاً من المتعارف وأطول.
وكذا لو شكّ في صدق استواء الأرض الذي هو شرط في مكان المصلّي بحيث يجب أن يحاذي مسجده موقفه، فلو كان في الأرض انحدار أو ارتفاع يسير لا يضرّان بصدق الاستواء، وإنّما الشكّ في بعض مراتبهما.
وكذا لو شكّ في اشتراط صحّة القراءة ببعض الشروط كعدم الوصل بالسكون والوقف على الحركات؛ أو كون طورٍ من القراءة من أنحاء أداء الكلمة في عرف العرب أو بعضهم، وكون الاختلاف بين طورين من قبيل الاختلاف بين الوقوف على السكون أو ألف الإطلاق؛ وبين الوصل بالحركات والتنوين، نظير الترديد في «كفواً» بقراءة الهمزة والواو. وكذا