المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - الأصل في الشبهات المفهوميّة لمتعلّقات التكاليف
على الأقلّ إذا تردّد منسك بينه وبين الأكثر في جزء أو شرط.
إلّا أن يُقال: إن تقيّد بقاء الإحرام بعدم فعل المناسك من قبيل القرينة المتّصلة؛ لارتكاز ذلك عند المتشرّعة، فيكون التمسّك بإطلاق دليل الإحرام بالتلبية على تقدير فعل المناسك التي يشكّ في صحّتها- للاقتصار على الأقلّ وترك الجزء والشرط المشكوكين- من التمسّك بالمطلق في الشبهة المصداقية، فيبقى الدليل منحصراً في استصحاب الإحرام.
ثمّ إنّه على هذا يشكل الاكتفاء في الوضوء والغسل المأتي بهما لأداء مناسك الحجّ حيث اقتصر المكلّف فيهما على الأقلّ؛ وإن كان لولا الحجّ جاز له الاكتفاء بالأقلّ تمسّكاً بالبراءة.
وكذا الكلام في صلاة الطواف وإن كان مقتضى الأصل في الصلاة اليوميّة هو البراءة مع الشكّ في اعتبار جزء أو شرط فيها.
نعم، جريان الاستصحاب في مثل المقام مبني على اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكميّة، وإلّا كان حكم المقام حكم سائر الواجبات التي لا أثر خاصّ فيها معلّق على الامتثال، كالصلاة اليوميّة إذا شكّ في جزء أو شرط لها.
والمتحصّل في هذه الجهة امور:
الأمر الأوّل: أنّ إثبات البراءة عن الجزء والمشكوك وكذا الشرط لا يثبت صحّة العمل الفاقد لهما؛ وإنّما الذي يقتضيه هو عدم وجوب الاحتياط بفعل المشكوك.
الأمر الثاني: أنّه إذا كان أثر مترتّب على فعل صحيح أو فعل ما هو