المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - أصناف المخيط المحظور حال الإحرام
العنوان في غير واحد من كلمات القدماء كالصدوق والمفيد وغيرهما؛ وإنّما هو مذكور في كلمات الشيخ والسيّد المرتضى ومعاصريهما والمتأخّرين عنهما.
وثالثاً: لم يعلم أنّ ذكر المخيط في كلمات من عنونه من جهة الموضوعيّة له والاستظهار من النصّ؛ فربما كان ذكر المخيط ولو في كلمات جمع من باب الجمع والإجمال في التعبير، إشارة إلى العناوين الخاصّة المذكورة في النصوص- ثمّ حسب المتأخّرون أنّ العنوان المذكور في كلمات السابقين ممّا له موضوعيّة بحسب أنظارهم فاشتهر عند المتأخّرين.
الوجه الخامس: وقد يستدلّ للمنع من لبس المخيط مطلقاً بوجه تكرّر نظيره منّا سابقاً. وحاصله: أنّه إذا اشتهر حكم عند المذاهب المعروفة بين العامّة- أو بعضهم- كان سكوت الأئمّة عليهم السلام عن الردّ على ذلك دليلًا على موافقتهم في ذلك؛ وإلّا فسيرة الأئمّة على الردّ والإنكار في البدع وما خالفوا فيها السنّة والشريعة. حتّى أنّه ربّما لا تجد مورداً تعدّد فيه النص واشتمل على التشديد والتأكيد أو الإختلاف إلّاوكان لأهل السنّة فيها مذهب معروف مخالف لأهل البيت. كما أنّه لا تجد مورداً خالٍ من النصّ وللعامّة فيها مذهب معروف إلّاوكان الحكم مشهوراً أو متّفقاً عليه عند فقهائنا.
وهذه الكبرى قد تنطبق على المقام.
ولكن يرد عليه: أنّه لم يعلم كون المنع من عنوان المخيط مذهباً معروفاً لأهل السنّة في عصر الأئمّة عليهم السلام؛ بل ربّما كان ذلك مثل ما عند فقهائنا أمراً طارئاً بناءً على الاستظهار من النصوص.
ويؤكّد ذلك أنّ المتأخّرين من أهل السنّة كابن حجر وغيره استندوا في