المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - أصناف المخيط المحظور حال الإحرام
ثمّ المنع من هذه العناوين المذكورة في النصّ مع عدم تقوّمها بالخياطة وإمكان تحقّقها بغيرها ربّما يكون لغلبة تحقّقها بالخياطة.
ولكن يرد عليه:
أوّلًا: منع كون العنوان المحظور هو خصوص ما تحقّق شيءٌ منها بالخياطة؛ بل هذه العناوين محظورة ولو كان إيجادها بغراء أو حياكة أو غيرهما؛ فمن عمل قميصاً حاكه على ذلك الوصف بدون أن يفصّل قماشاً ثمّ يخيط بعض أجزائه ببعض دخل في عنوان المنع، وكذا إذا فصّل قماشاً على أجزاء القميص ثمّ ألصق بعض الأجزاء ببعض بغرز أو غراء أو غيرهما، وكذا الكلام في السراويل والجورب وغيرهما. فإذا كان الممنوع هو لبس هذه العناوين وإن لم تكن مخيطة فلا موجب للتعدّي عنها إلى عنوان آخر مخيط سيّما إذا لم يكن ثوباً كالحذاء.
وثانياً: لو فرض اختصاص هذه العناوين بالمخيط- ولو لتعارف عمل ذلك بالخياطة- فلا موجب للتعدّي من تلك العناوين إلى غيرها من أنواع المخيط سيما ما لا يعدّ ثوباً كالحذاء؛ لاحتمال اختصاص الحكم بالثوب المخيط على تقدير التعدّي إلى غير العنوان الخاصّ، وأمّا التعدّي إلى غير الثوب أيضاً فبحاجة إلى دليل.
ودعوى إلغاء الخصوصيّة لا شاهد عليها من هذه النصوص.
ومن هنا قد يشكل المنع من لبس لباس يستر العورتين خاصّة- غير السروال- ممّا هو متعارف لبسه في هذه الأعصار في غير حال الإحرام؛ فإنّ المنع منه لا يكون إلّابإلغاء الخصوصيّة- من السروال وغيره- لكلّ ما