المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - كون إحرام حج التمتّع من مكّة
المسجد والرحل؛ فإن لم يكن ظاهر الرحل كونه خارج البلد- ولو بقرينة ما ورد أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله نزل بالأبطح الذي هو خارج بيوت مكّة قطعاً وقد صرّح في روايات أهل السنّة عن جابر أنّ إحرام حجّ التمتّع كان من رحالهم- فلا أقلّ من إطلاق صحيح أبي أحمد للإحرام من الرحل الكائن خارج البلد والبيوت.
هذا مع أنّ إطلاق الطريق أيضاً شامل لخارج مكّة بناءً على أنّ المراد من الطريق هو طريق منى لمن يريد المضيّ إلى المواقف أو طريق الرحل؛ إلّاأن يكون المراد طرق مكّة بمعنى شوارعها وسككها.
الجهة الثانية: أنّه يحتمل أن يكون المراد من هذه الرواية وكذا غير واحد من نصوص إحرام حجّ التمتّع هو بيان وظيفة من كان بمكّة؛ لا اشتراط الإحرام بكونه من مكّة ولو كان الشخص خارجها وفي المواقيت البعيدة وبعدها؛ بحيث يجب عليه أن يعود إلى مكّة ليحرم منها ولا يجوز له الإحرام من المواقيت البعيدة. ويدلّ على اختصاص النصّ بمن كان بمكّة أمران:
أحدهما: رواية الشيخ لهذا الخبر.
ثانيهما: أنّ مورد الخبر هو السؤال عن الشخص، ويكون التعدّي إلى غيره بإلغاء الخصوصيّة، فيكفي احتمال كون الشخص المفروض في السؤال بمكّة.
وعلى تقدير إطلاق هذا الخبر وغيره لمن كان خارج مكّة يمكن أن يقال:
إنّ مساق هذه النصوص هو الترخيص في قبال احتمال لزوم الإحرام من المواقيت البعيدة وتعيّن تحمّل المشقّة وشدّ الرحل إليها؛ لما تضمّن أنّ