المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - عدم الإحرام قبل الميقات أو بعده
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فأصاب من النساء والصيد فلا شيء عليه» [١] وكذا غيره من النصوص.
وأمّا روايات هذه الطائفة فهي عدّة:
من جملتها: رواية إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أحرم بحجّة في غير أشهر الحجّ دون الوقت الذي وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ قال:
«ليس إحرامه بشيء؛ إن أحبّ أن يرجع إلى منزله فليرجع، ولا أرى عليه شيئاً، فإن أحبّ أن يمضي فليمض فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه وليجعلها عمرة؛ فإنّ ذلك أفضل من رجوعه لأنّه أعلن الإحرام بالحجّ» [٢].
ومن جملتها: صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها» وذكر المواقيت ثمّ قال: «ولاينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله» [٣]. ودلالته على الحصر النافي للمحاذيات واضحة. والمراد ب «لا ينبغي» سيّما بقرينة الذيل هو المنع كما لا يخفى. وتقدّم تفسير القبلية والبعديّة بما لا يخصّ الخبر بخصوص المارّ على الميقات.
ومنها: طائفة من النصوص منعت من الإحرام من البلاد قبل المواقيت؛ وهي مطلقة لما إذا مرّ المحرم من بلده على الميقات أو لا.
ففي رواية ميسر قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل أحرم من العقيق
[١] المصدر السابق: الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] الوسائل ٨: ٢٣١، الباب ٩ من المواقيت، الحديث ٢.
[٣] المصدر السابق: الباب ١١، الحديث ١.