المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - عدم الإحرام قبل الميقات أو بعده
لا التجاوز في المسير ليتوهّم اختصاصه بالمارّ على المواقيت، فهو نظير ما دلّ على عدم جواز التعدّي عن حدود اللَّه.
عدم الإحرام قبل الميقات أو بعده
ومنها: ما تضمّن عدم جواز الإحرام من دون الميقات أو قبله أو بعده.
وهو مطلق لمن يمرّ على الميقات أو لا يمرّ.
وقد يُقال: إنّ فرض دون الميقات وبعده مساوق لفرض المرور على الميقات والتجاوز منه، فلا إطلاق له بالنسبة إلى غيره.
ويرد عليه ما سبق آنفاً من أنّ: تجاوز الميقات لا ينحصر صدقه بمن حضر المواقيت وجاوزها، بل كما يصدق فيه يصدق على من جعل المواقيت خلفه بدون الحضور في أماكنها؛ وقد تقدّم أنّه من غير البعيد إطلاق التجاوز في نصوص المواقيت بهذا الاعتبار.
وبيان ذلك: أنّ القبليّة والبعدية قد تلحظان بالنسبة إلى الطريق الخاصّ، فكلّ نقطة من هذا الطريق بالنسبة إلى سابقتها بعد وبالنسبة إلى لاحقتها قبل.
وقد تلحظان بالنسبة إلى جامع الطريق إلى المقصد- في مقابل الطريق الخاصّ- فلو كان بين المبدأ والمقصد طريقان بينهما ارتباط والمفروض أنّ المواقيت الخاصّة في أحدهما فما دام يمكن أن يعرّج الشخص من أحد الطريقين على الطريق الآخر ويحضر عند الميقات بلا رجوع لا يكون