المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - أدلّة جواز الإحرام من المواضع المحاذية للمواقيت
بجواز الإحرام منها ليس بملاك صدق اسم المواقع الخاصّة؛ والإحرام منها بملاك المحاذاة لا دليل عليه كما تقدّم؛ إلّاأن يفهم عدم الخصوصيّة لمحاذي الشجرة وكفاية المحاذاة مطلقاً لسائر المواقيت.
وربّما يؤيّده بعض المراسيل المرويّة في العلل؛ قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
لأيّ علّة أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه؟ فقال: «لأنّه لمّا اسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة نُودي يامحمّد! قال: لبّيك! قال: ألم أجدك يتيماً فآويتك ووجدتك ضالّاً فهديتُك؟
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ الحمد والنِّعمة والمُلك لك لا شريك لك. فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلّها» [١].
أدلّة جواز الإحرام من المواضع المحاذية للمواقيت
نعم لنا بيان آخر في جواز الإحرام من المحاذيات، وتقريره: تداول ذلك عند أهل السنّة وعدم إنكار الأئمّة عليهم السلام ذلك عليهم ممّا يكشف عن مشروعيّة ذلك بملاك السيرة وبغيره حسبما تكرّرت الإشارة إلى ذلك.
وقد ورد النكير عليهم في الإحرام من البلاد قبل المواقيت وإن كان في ذلك تحمّل مشقّة كثيرة وأنّه غير مشروع وأنّه من قبيل الصلاة زائداً على الركعات المقرّرة، فلو كان الإحرام من المحاذيات بدعة لنبّه على ذلك في الروايات.
[١] الوسائل ٨: ٢٢٤، الباب ١ من المواقيت، الحديث ١٣.