مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٦ - الثانية الزوجة و المملوك تجب الزكاة عنهما
[مسائل ثلاث]
مسائل ثلاث:
[الاولى: من بلغ قبل الهلال، أو أسلم، أو زال جنونه، أو ملك ما يصير به غنيا]
الاولى: من بلغ قبل الهلال، أو أسلم، أو زال جنونه، أو ملك ما يصير به غنيا، وجبت عليه. و لو كان بعد ذلك ما لم يصلّ العيد (١)، استحبت. و كذا التفصيل لو ملك مملوكا، أو ولد له.
[الثانية: الزوجة و المملوك تجب الزكاة عنهما]
الثانية: الزوجة و المملوك تجب الزكاة عنهما، و لو لم يكونا في عياله إذا لم يعلهما غيره (٢)، و قيل: لا تجب الا مع العيلولة، و فيه تردد (٣).
دخول شوال و بقاؤه عنده الى أن يدخل. و لو تعدد المضيف وجبت عليهم بالنسبة.
و لا فرق بين من أفطر عنده منهم و غيره، و لا بين أكله من ماله ليلة العيد و عدمه.
و المراد بمشابهه من يعوله الإنسان تبرعا قبل هلال شوال كما مر، و ليس منه الأجير و إن عاله، إن شرط النفقة، أو قلنا بأنها على المستأجر، و الا كان بحكم الضيف. و انما يجب على المضيف مع يساره كما نبه عليه بقوله: «و مع الشروط يخرجها. إلخ» فمن إعساره يجب على الضيف الموسر. و لو تبرع المعسر بإخراجها عنه ففي الإجزاء قولان، و جزم الشهيد بعدمه [١]، و هو حسن مع عدم إذن الضيف، و إلا فالإجزاء أحسن. و الظاهر ان موضع الاشكال ما لو كان الإخراج بغير إذنه. و لو تبرع الضيف بإخراجها عن الموسر توقف الاجزاء على إذنه، و كذا القول في الزوجة و غيرها.
قوله: «ما لم يصلّ العيد. إلخ».
(١) المراد بصلاة العيد هنا وقتها، و الضابط في الاستحباب حصول الشرط قبل الزوال.
قوله: «و ان لم يكونا في عياله إذا لم يعلهما غيره».
(٢) هذا إذا كان المعيل مخاطبا بالزكاة بأن كان موسرا، و الا فالزكاة على المولى و الزوج.
قوله: «و فيه تردد».
(٣) منشؤه الشك في كون السبب هو العيلولة، أو الزوجية و المملوكية. و ظاهر
[١] البيان: ٢٠٩.