مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٥ - الثالث الغنى
و يستحب للفقير إخراجها، و أقلّ ذلك أن يدير صاعا على عياله ثمَّ يتصدّق به (١). و مع الشروط يخرجها عن نفسه، و عن جميع من يعلوه فرضا أو نفلا، من زوجة و ولد و ما شاكلهما (٢)، و ضيف و ما شابهه (٣)، صغيرا كان أو كبيرا، حرا أو عبدا، مسلما أو كافرا.
و النية معتبرة في أدائها، فلا يصح إخراجها من الكافر، و ان وجبت عليه. و لو أسلم سقطت عنه.
قوله: «و يستحب للفقير إخراجها، و أقل ذلك ان يدير صاعا على عياله ثمَّ يتصدق به».
(١) معنى الإدارة أن يأخذ صاعا و يدفعه إلى أحد عياله المكلفين ناويا به عن نفسه، ثمَّ يدفعه الآخذ عن نفسه الى الآخر و هكذا ثمَّ يدفعه الأخير إلى المستحق الأجنبي. و لو دفعه إلى أحدهم جاز أيضا، بل هو الظاهر من الإدارة. و لو كانوا غير مكلفين أو بعضهم، تولى الولي ذلك عنه. و لا يشكل إخراج ما صار ملكه عنه بعد النص [١]، و ثبوت مثله في الزكاة المالية.
قوله: «من زوجة و ولد و ما شاكلهما».
(٢) يشترط في الزوجة وجوب النفقة، فلا تجب الزكاة عن الناشز و الصغيرة، خلافا لابن إدريس [٢]. و لا يشترط الدخول. و المطلقة رجعية زوجة.
قوله: «و ضيف و ما شابهه».
(٣) الضيف نزيل الإنسان و إن لم يكن قد أكل عنده، لأن ذلك هو المفهوم منه لغة [٣] و عرفا فلا يشترط أن يفطر عنده مجموع الشهر، و لا نصفه الثاني، و لا العشر الأخير، و لا ليلتين من آخره، و لا آخر ليلة على الأصح، بل يكفي نزوله عليه قبل
[١] الكافي ٤: ١٧٢ ح ١٠، الفقيه ٢: ١١٥ ح ٤٩٦، التهذيب ٤: ٧٤ ح ٢٠٩، الاستبصار ٢: ٤٢ ح ١٣٣، الوسائل ٦: ٢٢٥ ب «٣» من أبواب زكاة الفطرة ح ٣.
[٢] السرائر ١: ٤٦٦.
[٣] انظر معجم مقاييس اللغة ٣: ٣٨١، النهاية لابن الأثير ٣: ١٠٩.