مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٧ - القسم الثالث في المتولي للإخراج
و إذا لم يكن الإمام موجودا، دفعت الى الفقيه المأمون (١) من الإمامية، فإنه أبصر بمواقعها. و الأفضل قسمتها على الأصناف، و اختصاص جماعة من كل صنف (٢). و لو صرفها في صنف واحد جاز. و لو خص بها و لو شخصا واحدا من بعض الأصناف جاز أيضا.
أو تلفها و علم القابض بالحال. و في رجوعه مع التلف و جهله احتمال.
قوله: «دفعت الى الفقيه المأمون».
(١) المراد بالفقيه- حيث يطلق على وجه الولاية- الجامع لشرائط الفتوى.
و بالمأمون من لا يتوصل إلى أخذ الحقوق مع غنائه عنها بالحيل الشرعية، فإن ذلك و ان كان جائزا الا أن فيه نقص في همته و حط [١] لمرتبته فإنّه منصوب للمصالح العامة، و في ذلك إضرار بالمستحقّين. و كذا القول في باقي الحقوق. و القائل بوجوب دفعها الى الامام ابتداء أوجب دفعها مع غيبته الى الفقيه المأمون.
قوله: «و الأفضل قسمتها على الأصناف و اختصاص جماعة من كل صنف».
(٢) هذا مذهب الأصحاب بناء على أن اللام في الآية [٢] ليست للملك بل لبيان المصرف. و استحباب بسطها عليهم للنص [٣]، و الخروج من الخلاف. و إعطاء جماعة من كل صنف لورودهم بصيغة الجمع و اقله ثلاثة. و لا يجب التسوية بل الأفضل التفضيل لمرجّح من عقل، أو فقه، أو ترك سؤال، أو شدة حاجة، أو قرابة
[١] هكذا في النسخ و الصحيح نقصا و حطا.
[٢] التوبة: ٦٠.
[٣] لعله يستفاد من مرسلة حماد و مرسلة العياشي، الوسائل ٦: ١٨٤ ب «٢٨» من أبواب المستحقين للزكاة ح ٣ و ٥. راجع للحديث الأول. الكافي ١: ٥٣٩ ح ٤ و التهذيب ٤: ١٢٨ ح ٣٦٦.