مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٤ - الأولى صلاة الاستسقاء
و يستحب أن يكون ذلك الثالث الاثنين، فان لم يتيسر فالجمعة (١).
و أن يخرجوا الى الصحراء حفاة (٢) على سكينة و وقار، و لا يصلوا في المساجد (٣)، و ان يخرجوا معهم الشيوخ و الأطفال و العجائز، و لا يخرجوا ذميا، و يفرقوا بين الأطفال و أمهاتهم، فاذا فرغ الامام من صلاته حول رداءه (٤)، ثمَّ استقبل القبلة، و كبر مائة رافعا بها صوته، و سبح الله إلى يمينه كذلك،
قوله: «و يستحب أن يكون الاثنين فإن لم يتيسر فالجمعة».
(١) إنما قدم الاثنين على الجمعة مع أن الجمعة أفضل بغير هذا الاعتبار، لأن الاثنين هو المنصوص بالخصوص، لأمر الصادق (عليه السلام) بالخروج فيه لمحمد بن خالد [١]، و جعل مكانه الجمعة عند تعذره لما روي «ان العبد ليسأل الحاجة فيؤخر الإجابة إلى يوم الجمعة» [٢]. و من الأصحاب من خير بين اليومين ابتداء [٣].
قوله: «حفاة».
(٢) و ليكن نعالهم بأيديهم، و يخرجون في ثياب البذلة- بكسر الباء- و هي ما يمتهن من الثياب، مطرقي رؤوسهم، ذاكرين الله، مستغفرين من ذنوبهم.
قوله: «و لا يصلوا في المساجد».
(٣) مع الاختيار أما لو حصل مانع من الصحراء لخوف و شبهه صلوا في المساجد و يستثنى من ذلك المسجد الحرام فيصلى فيه اختيارا.
قوله: «فاذا فرغ الامام حول ردائه».
(٤) بأن يجعل ما على المنكب الأيمن منه على الأيسر و ما على الأيسر على الأيمن تأسيا بالنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) [٤]، و تفؤلا به في أن يقلب الله الجدب خصبا.
و لا يشترط تحويل الظاهر باطنا و بالعكس، و لا الأسفل أعلى و بالعكس، و ان كان
[١] الكافي ٣: ٤٦٢ ح ١، التهذيب ٣: ١٤٨ ح ٣٢٢، الوسائل ٥: ١٦٢ ب «١» من أبواب صلاة الاستسقاء ح ٢.
[٢] المحاسن: ٥٨ ب «٧٤» صح ٩٤، المقنعة: ٢٥، مصباح المتهجد: ١٨٢.
[٣] راجع إرشاد الأذهان ١: ٢٦٦ و نهاية الاحكام ٢: ١٠٢ و اللمعة الدمشقية: ١٦.
[٤] علل الشرائع: ٣٤٦ ب «٥٥» ح ١.