مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٤ - الثالث في كيفية الصلاة
بعد أن يكون مكلفا.
و إمام الأصل أولى بالصلاة من كل احد. و الهاشمي أولى من غيره إذا قدمه الولي (١)، و كان بشرائط الإمامة.
و يجوز أن تؤمّ المرأة بالنساء، و يكره ان تبرز عنهن، بل تقف في صفّهن. و كذا الرجال العراة. و غيرهما من الأئمة يبرز أمام الصف و لو كان المؤتم واحدا. و إذا اقتدت النساء بالرجل، وقفن خلفه. [و ان كان ورائه رجال وقفن خلفهم]. و ان كان فيهن حائض انفردت عن صفّهن استحبابا.
[الثالث: في كيفية الصلاة]
الثالث: في كيفية الصلاة.
و هي خمس تكبيرات، و الدعاء بينهن غير لازم. و لو قلنا بوجوبه، لم نوجب لفظ (٢) على التعيين.
و أفضل ما يقال ما رواه محمد بن مهاجر عن امّه- أم سلمة- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا صلى على ميت كبّر و تشهد، ثمَّ كبّر و صلّى على الأنبياء، ثمَّ كبر و دعا للمؤمنين، ثمَّ كبر الرابعة و دعا للميت، ثمَّ كبر [الخامسة] و انصرف [١].
قوله: «إذا قدمه الولي».
(١) يستفاد من تقييد أولوية الهاشمي بتقديم الولي له و إطلاق أولوية الإمام عدم توقف تقدمه على اذن الولي و هو كذلك.
قوله: «و الدعاء بينهن غير لازم و لو قلنا به لم نوجب لفظا».
(٢) الأصح وجوب الدعاء و تعين الشهادتين و الصلاة في محلهما. و يجزي في الدعاء للمؤمنين و الميّت ما سنح، و إن كان المنقول أفضل [٢].
[١] الكافي ٣: ١٨١ ح ٣، علل الشرائع: ٣٠٣ ب «٢٤٤» ح ٣، التهذيب ٣: ١٨٩ ح ٤٣١، الوسائل ٢: ٧٦٣ ب «٢» من أبواب صلاة الجنازة ح ١.
[٢] الوسائل ٢: ٧٦٥ ب «٢» من أبواب صلاة الجنازة.