مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٩ - و أما كيفيتها
يرفع رأسه، فإن كان لم يتم السورة قرأ من حيث قطع (١)، و ان كان أتم قرأ «الحمد» ثانيا، ثمَّ قرأ سورة، حتى يتم خمسا على هذا الترتيب، ثمَّ يركع، و يسجد اثنتين، ثمَّ يقوم و يقرأ «الحمد» و «سورة» معتمدا ترتيبه الأول، و يتشهد، و يسلّم.
و يستحب فيها الجماعة، و إطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف (٢)، و أن يعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء، و أن يكون مقدار ركوعه بمقدار
قوله: «فان كان لم يتم السورة قرأ من حيث قطع».
(١) أشار بذلك الى جواز تبعيض السورة. و هو ثابت في جميع الركعات، و ان كانت العبارة لا تدل على ما عدا الاولى. و الحاصل انه مخيّر بين قراءة سورة كاملة بعد الحمد في كل ركعة- و هو الأفضل- فيجب اعادة الحمد في كل مرة، و بين تفريق سورة على الخمس بحيث يقرأ في كل قيام من حيث قطع في الذي قبله، و يكفي حينئذ الحمد في الأول خاصة، و بين تبعيض السورة في بعض الركعات و الإكمال في بعض بحيث يتمّ له في الخمس سورة فصاعدا، و لا يجب إكمالها في الخامس إن كان قد أكمل سورة قبل ذلك في الركعة. و متى أكمل سورة في قيام وجب عليه اعادة الحمد في القيام الذي بعده. و متى ركع عن بعض سورة تخيّر في القيام بعده بين القراءة من موضع القطع و من غيره من السورة، متقدما و متأخرا، و من غيرها. و يجب الحمد فيما عدا الأول، مع احتمال عدم الوجوب في الجميع. و يجب مراعاة السورة التامة في الخمس كما مر. و لو سجد على بعض سورة كما لو كان قد أكمل غيرها قبل ذلك وجب إعادة الحمد، ثمَّ له البناء على ما مضى و الشروع في غيرها و هو أولى، فان بنى وجب عليه سورة أخرى في باقي القيام.
قوله: «و إطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف»
(٢) هذا يتمّ مع المعرفة بقدره، كما لو كان من أهل الخبرة بحسابه، أو أخبره ثقة به. أما لو جهل الحال أشكل استحباب التطويل حذرا من تفويت الوقت. و يمكن