مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٧ - أما الأول سببها
قيل: نعم، و هو المروي. و قيل: لا، بل يستحب، و قيل: تجب للريح المخوفة، و الظلمة الشديدة حسب.
و وقتها في الكسوف من حين ابتدائه إلى حين انجلائه، فإن لم يتّسع لها لم تجب (١)، و كذا الرياح و الأخاويف، إن قلنا بالوجوب (٢). و في الزلزلة تجب و ان لم يطل المكث، و يصلي بنية الأداء و إن سكنت (٣).
الباقر (عليه السلام) [١].
قوله: «إلى حين انجلائه فان لم يتّسع لها لم تجب».
(١) هذا هو المشهور، و الذي اختاره المصنف في المعتبر [٢] و الشهيد [٣] ((رحمه الله)) امتداده إلى تمام الانجلاء فيعتبر سعة وقت الجميع للصلاة، و هو الأجود.
قوله: «و كذا الرياح و الأخاويف ان قلنا بالوجوب».
(٢) هذا هو المشهور، و الأجود عدم اشتراط سعة وقتها كالزلزلة، و اختاره في الدروس [٤]، فيجب أداء دائما و إن وجبت الفورية.
قوله: «و يصلي أداء و ان سكنت».
(٣) اعلم أن اشتراط الأداء في صلاة الزلزلة يقتضي أن لها وقتا محدودا لأن الأداء من لوازم التوقيت، و ليس وقت الزلزلة خاصة هو الوقت كما في الكسوف لقصوره عنها غالبا، و استحالة التكليف بعبادة في وقت يقصر عنها، بل هو أول وقتها بمعنى دخوله بحصول مسمّاها و إن لم يسكن. و يمتدّ بامتداد عمر المكلّف بها فتصلي أداء دائما.
و أوجب الشهيد [٥] ((رحمه الله)) و من تبعه مع ذلك الفورية بها. و هو على القول باقتضاء
[١] الكافي ٣: ٤٦٤ ح ٣، الفقيه ١: ٣٤٦ ح ١٥٢٩، التهذيب ٣: ١٥٥ ح ٣٣٠، الوسائل ٥: ١٤٤ ب «٢» من صلاة الكسوف و الآيات ح ١.
[٢] المعتبر ٢: ٣٣٠.
[٣] الدروس: ٤٥.
[٤] الدروس: ٤٥.
[٥] الذكرى: ٢٤٤.