مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٥ - الخامسة إذا طلعت الشمس، حرم السفر حتى يصلي صلاة العيد
يجب استماعهما بل يستحب.
[الرابعة: لا ينقل المنبر من الجامع]
الرابعة: لا ينقل المنبر من الجامع بل يعمل شبه المنبر من طين (١) استحبابا.
[الخامسة: إذا طلعت الشمس، حرم السفر حتى يصلي صلاة العيد]
الخامسة: إذا طلعت الشمس، حرم السفر حتى يصلي صلاة العيد، إن كان ممن تجب عليه. و في خروجه بعد الفجر، و قبل طلوعها، تردّد، و الأشبه الجواز.
تأسّيا بالنبي و الأئمة (عليهم السلام)، و الأكثر على الاستحباب، بل ادعى المصنف في المعتبر عليه الإجماع [١]، و العمل بالوجوب أحوط. و محلهما بعد الصلاة بإجماع المسلمين، و تقديمهما بدعة عثمانية، روى محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) «ان عثمان لما أحدث أحداثه كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس فلما رأى ذلك قدّم الخطبتين و احتبس الناس للصلاة» [٢]. ثمَّ تبعه بنو أميّة و ابن الزبير، ثمَّ انعقد إجماع المسلمين على تأخيرهما. و روى العامة «ان مروان قدّم الخطبة، فقال له رجل:
خالفت السنة، فقال له: ترك ذاك. قال له أبو سعيد الخدري: أما هذا فقد قضي ما عليه. سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: من رأى منكم منكرا فلينكره بيده، فمن لم يستطع فبلسانه، فمن لم يستطع فلينكره بقلبه. و ذلك أضعف الايمان» [٣].
قوله: «بل يعمل شبه المنبر من طين».
(١) و لو عمل من غيره تأدّت السنة، و إن كان المنقول [٤] أفضل.
[١] المعتبر ٢: ٣٢٤.
[٢] التهذيب ٣: ٢٨٧ ح ٨٦٠، الوسائل ٥: ١١٠ ب «١١» من أبواب صلاة العيد ح ٢.
[٣] مسند أحمد ٣: ٥٢، سنن الترمذي ٤: ٤٦٩ ح ٢١٧٢، مسند أبي يعلى ٢: ٢٨٩ ح ١٠٠٩.
[٤] الفقيه ١: ٣٢٢ ح ١٤٧٣، التهذيب ٣: ٢٩٠ ح ٨٧٣، الوسائل ٥: ١٣٧ ب «٣٣» من أبواب صلاة العيد.