مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤ - الثالث في الأسآر
و يكره سؤر الجلّال، و سؤر ما أكل الجيف، إذا خلا موضع الملاقاة من عين النجاسة، و الحائض التي لا تؤمن (١)، و سؤر البغال، و الحمير، و الفأرة، و الحية، و ما مات فيه الوزغ (٢) و العقرب.
و ينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة، دون ما لا نفس
السلام، و بالغلاة من اعتقد إلهية علي (عليه السلام) أو أحد الأئمة (عليهم السلام)، و قد يطلق على من قال بإلهية أحد من الناس، فيدخل فيهم من ببلاد الشام من التيامنة [١]، و الدروز [١]، و من قال بمقالتهم. و جعل الغلاة من فرق المسلمين تجوّز لانسلاخهم منه جملة، و مباينتهم له اسما و معنى. و وجه الإطلاق اعتبار الأصل المنتقل عنه، أو تسترهم بظاهره. و يلحق بالفريقين في النجاسة النواصب، و هم المعلنون بعداوة أهل البيت (عليهم السلام) أو أحدهم صريحا أو لزوما. و لو جعلهم بدل الخوارج كان أولى لدخول الخوارج فيهم. و في حكمهم المجسمة بالحقيقة.
قوله: «و الحائض التي لا تؤمن».
(١) أي لا تتحفظ من النجاسات و لا تبالي بها. و ألحق الشهيد بها كل متهم بعدم التحفظ منها [٣].
قوله: «و ما مات فيه الوزغ».
(٢) بفتح الواو و الزاي، جمع وزغة بالتحريك أيضا: دابة من أصنافها سامّ أبرص، و في الصحاح: سامّ أبرص من كبار الوزغ [٤].
[١] فرقة اسماعيلية باطنية أصحاب أبي محمد عبد اللّه الدروزي، و قد انتشر هذا المذهب في أول أمره في وادي التيمم الى الجنوب الشرقي من لبنان في زمن الفاطميين. معجم الفرق الإسلامية: ١١٥.
[١] الظاهر أن المراد بهم الدروز فالعطف للتفسير، لاحظ كلمة التيمم في الهامش التالي.
[٣] البيان: ٤٦.
[٤] الصحاح ٥: ١٩٥٤.