مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢ - الثاني في المضاف
و يجوز استعماله فيما عدا ذلك. و متى لاقته النجاسة، نجس قليله و كثيره [إجماعا]، و لم يجز استعماله في أكل و لا شرب.
و لو مزج طاهره بالمطلق، اعتبر في رفع الحدث به إطلاق الاسم عليه.
و تكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية (١)، و بماء أسخن بالنار في غسل الأموات (٢).
و الماء المستعمل في الأخباث نجس (٣)، سواء تغير بالنجاسة أو لم
قوله: «و لا تكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية».
(١) لورود النهي عنه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و علل بأنه يورث البرص [١]. و كما يكره الطهارة به. يكره استعماله في غيرها من إزالة النجاسة، و الأكل و الشرب. و لا يشترط القصد إلى التسخين، و لا بقاء السخونة. و لا فرق في الآنية بين المنطبعة و غيرها، و إن كانت المنطبقة أقوى فعلا في الماء، و لا بين البلاد الحارة و غيرها، و لا فرق بين القليل من الماء و الكثير للإطلاق في ذلك كله.
قوله: «و ماء أسخن بالنار في غسل الأموات».
(٢) لنهي الباقر (عليه السلام) [٢] عنه. و علّل- مع ذلك- بأنّ فيه أجزاء نارية، و تفؤّلا بالحميم، و إرخاء لبدن الميّت، و أعدادا له لخروج شيء من النجاسات. و محل الكراهة عند عدم الضرورة، أما معها كخوف الغاسل على نفسه من البرد فلا. و كذا لا يكره استعماله في غير غسل الأموات.
قوله: «و المستعمل في غسل الأخباث نجس».
(٣) المراد به الماء القليل المنفصل عن محل النجاسة قبل الحكم بطهره.
[١] الكافي ٣: ١٥ ح ٥، علل الشرائع: ٢٨١ ب «١٩٤» ح ٢، الخصال: ٢٧٠، الوسائل ١: ١٥٠ ب «٦» من أبواب الماء المضاف.
[٢] الفقيه ١: ٨٦ ح ٣٩٧، ٣٩٨، التهذيب ١: ٣٢٣ ح ٩٣٧- ٩٣٩، الوسائل ٢: ٦٩٣ ب «١٠» من أبواب غسل الميت.