مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩ - الأول حكم صغير الحيوان في النزح
و لبول الصبي الذي لم يغتذ بالطعام (١).
و في ماء المطر و فيه البول و العذرة و خرء الكلاب (٢) ثلاثون دلوا.
و الدلو التي ينزح بها ما جرت العادة باستعمالها (٣).
[فروع ثلاثة]
[الأول: حكم صغير الحيوان في النزح]
فروع ثلاثة:
الأول: حكم صغير الحيوان في النزح حكم كبيره
قوله: «و بول الصبي الذي لم يغتذ بالطعام».
(١) المراد به الرضيع في الحولين. و المراد بالاغتذاء الغالب أو المساوي للّبن فلا يضرّ القليل. و المراد بالطعام نحو الخبز و الفاكهة، أما السكر و نحوه فليس بطعام.
و لا يلحق به الرضيعة.
قوله: «و في ماء المطر و فيه البول و العذرة و خرء الكلاب».
(٢) مستند ذلك رواية كردويه الديلمي [١]. و لا يقدح في ذلك كون بعضها يوجب أكثر من ثلاثين منفردا، لجواز استناد التخفيف إلى مصاحبة ماء المطر. و من نظر إلى ما ينفعل عنه البئر، و ما تطهر به، و اشتمالها على جمع المتباينات- كالهر و الخنزير- و تفريق المتماثلات- كالكلب و الكافر، و الثور و البقرة- يزول عنه استبعاد اختلاف حكم هذه النجاسات منفردة عن ماء المطر و مصاحبة له. و لا فرق في ذلك بين كون أعيان النجاسات المذكورة موجودة في الماء أم لا، لإطلاق النص. و حكم بعض ما ذكر حكم الجميع إن كان يوجب منفردا عن الماء هذا المقدّر، أو ما زاد. و لو كان يوجب أقل- كبول الصبي و الرضيع و العذرة الجامدة- فالأحوط أنه كذلك. و الظاهر أن الاقتصار على مقدرها منفردة عن الماء كاف بطريق أولى.
قوله: «و الدلو الذي ينزح بها ما جرت العادة باستعمالها».
(٣) في تلك البئر. و لو تعددت فالأغلب، و مع التساوي يتخير، و الأفضل اختيار الأكبر. فإن لم يكن لتلك البئر دلو معتادة رجع الى المعتاد في بلده، و مع التعدد فكما مرّ. و لو لم يكن في بلده دلو، اعتبر أقرب البلدان إليه فالأقرب.
[١] الفقيه: ١: ١٦ ح ٣٥، الاستبصار ١: ٤٣ ح ١٢٠، التهذيب ١: ٤١٣ ح ١٣٠٠، الوسائل ١:
١٣٣ ب «١٦» من أبواب الماء المطلق ح ٣.