مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٢ - الأول فيما يؤذن له و يقام
و لا يؤذن لشيء من النوافل، و لا لشيء من الفرائض عدا الخمس، بل يقول المؤذن: «الصلاة» ثلاثا (١). و قاضي الصلوات الخمس يؤذّن لكل واحدة و يقيم (٢). و لو أذّن للأولى من ورده، ثمَّ أقام للبواقي، كان دونه في الفضل.
أن حملها على الاستحباب المؤكد طريق الجمع بينها و بين ما هو أصح منها [١] مما هو صريح في الندب.
قوله: «بل يقول المؤذّن (الصلاة) ثلاثا».
(١) يجوز نصب الصلاة الأولى و الثانية على حذف العامل و هو «احضروا» و شبهه، و رفعهما على حذف المبتدأ أو الخبر، و الثالثة ساكنة ليس إلّا.
قوله: «و قاضي الصلوات الخمس يؤذن لكل واحدة و يقيم.
إلخ».
(٢) هذا الحكم مخصوص بالقضاء عند الأصحاب، لقوله (عليه السلام): «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» [٢]، و قد كان من حكمها استحباب تقديم الأذان.
و في دلالة الحديث نظر، فلو جمع بين صلاتين أداء لم يستحب الأذان للثانية، للأخبار الصحيحة [٣] الدالة على إيقاع الثانية بإقامة لا غير، و لا منافاة بين الأداء و القضاء بعد
[١] التهذيب ٢: ٢٨٥ ح ١١٣٩، الاستبصار ١: ٣٠٤ ح ١١٣٠ الوسائل ٤: ٦٥٨ ب «٢٩» من أبواب الأذان و الإقامة ح ١.
[٢] ورد هذا المضمون في الكافي ٣: ٤٣٥ ح ٧، التهذيب ٣: ١٦٢ ح ٣٥٠، الوسائل ٥: ٣٥٩ ب «٦» من أبواب قضاء الصلوات ح ١.
[٣] الوسائل ٣: ١٦٠ ب «٣٢» من أبواب المواقيت ح ١ و ٤: ٦٦٥ ب «٣٦» من أبواب الأذان و الإقامة.