مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٥ - الثاني في المستقبل
و يستحب لهم التياسر إلى يسار المصلي منهم قليلا (١).
[الثاني: في المستقبل]
الثاني: في المستقبل.
و يجب الاستقبال في الصلاة مع العلم بجهة القبلة، فإن جهلها عول على الأمارات المفيدة للظن (٢). و إذا اجتهد فأخبره غيره بخلاف
الجنوب، انخفاضها في الأرض بمقدار ارتفاع الشمالية عنها، و أقرب الكواكب إليها نجم خفي لا يكاد يدركه إلا حديد البصر يدور حولها كل يوم و ليلة دورة لطيفة لا يكاد يدرك، و يطلق على هذا النجم، القطب مجازا لمجاورته القطب الحقيقي، و هو علامة لقبلة العراقي إذا جعله المصلي خلف منكبه الأيمن. و يخلفه الجدي في العلامة إذا كان في غاية الارتفاع أو الانخفاض. و إنما اشترط ذلك لكونه في تلك الحال على دائرة نصف النهار و هي مارة بالقطبين و بنقطة الجنوب و الشمال، فإذا كان القطب مسامتا لعضو من المصلي كان الجدي مسامتا له لكونهما على دائرة واحدة، بخلاف ما لو كان منحرفا نحو المشرق و المغرب.
قوله: «و يستحب لهم التياسر إلى يسار المصلي منهم قليلا».
(١) بناء على أن توجههم الى الحرام، و أنصاف الحرم مختلفة عن يمين الكعبة و شمالها، فإنه- كما ورد في الخبر [١]- ثمانية أميال عن يسارها و أربعة عن يمينها، فأمروا بالتياسر ليتوسطوا الحرام، و الجهة محصلة على التقديرين فإن التياسر منها إليها.
و مستند الحكم أخبار ضعيفة [٢]، و مبني على قول لا عمل عليه، فالقول بالاستحباب ضعيف.
قوله: «مع العلم بجهة القبلة فإن جهلها عول على الأمارات المفيدة للظن».
(٢) ليس المراد بالأمارات هنا ما هو مذكور في كتب الفقه لتحصيل الجهة كالجدي
[١] الفقيه ١: ١٧٨ ح ٨٤٢، التهذيب ٢: ٤٤ ح ١٤٢، علل الشرائع: ٣١٨ ب «٣» ح ١، الوسائل ٣: ٢١ ب «٤» من أبواب القبلة ح ٣.
[٢] الوسائل ٣: ٢٢١ ب «٤» من أبواب القبلة.