مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٩ - القول في أحكام النجاسات
و يجب أن يلقي الثوب النجس. و يصلّي عريانا إذا لم يكن هناك غيره (١)، و إن لم يمكنه، صلّى فيه و أعاد، و قيل: لا يعيد، و هو الأشبه.
و الشمس إذا جفّفت البول و غيره من النجاسات، عن الأرض و البواري و الحصر، طهر موضعه (٢). و كذا كل ما لا يمكن نقله (٣) كالنباتات و الأبنية.
قوله: «و يجب أن يلقي الثوب النجس و يصلي عريانا إذا لم يكن هناك غيره».
(١) هذا هو المشهور. و الأصحّ التخيير بين الصلاة فيه و عاريا. و الصلاة فيه أفضل لرواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليهما السلام) [١].
قوله: «و الشمس إذا جفّفت البول و غيره من النجاسات، عن الأرض و البواري و الحصر، طهر موضعه».
(٢) المراد بغير البول من النجاسات ما شابه البول في عدم الجرمية كالماء النجس و الدم الذي قد أزيل جرمه، و إلا لم تطهر بتجفيفه مع بقاء جرمه. و يشترط كون التجفيف بإشراق الشمس على النجاسة، فلا يكفي جفافها بالحرارة أو بالهواء المشارك لها. نعم لو شارك الإشراق لم يضر، لعدم الانفكاك عنه. و متى أشرقت الشمس على النجس مع رطوبة المحل طهر الظاهر و الباطن، إذا جف الجميع بها، مع اتصال النجاسة و اتحاد الإسلام، كالأرض التي دخلت فيها النجاسة، دون وجهي الحائط إذا كانت النجاسة فيهما غير خارقة له، و أشرقت على أحدهما خاصة، و دون الأرض و الحائط إذا أشرقت على أحدهما، و إن كانا متّصلين.
قوله: «و كذا كل ما لا يمكن نقله».
(٣) المراد عدم الإمكان عادة لا مطلق الإمكان، و هو ضابط الطهارة و عدمها، سواء قطعت النباتات أم لا.
[١] قرب الاسناد: ٨٩، التهذيب ٢: ٢٢٤ ح ٨٨٤، الاستبصار ١: ١٦٩ ح ٥٨٥، الفقيه ١: ١٦٠ ح ٧٥٦، الوسائل ٢: ١٠٦٧ ب «٤٥» من أبواب النجاسات ح ٥.