مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٧ - القول في أحكام النجاسات
الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوب الإنسان رطبا غسل موضع الملاقاة واجبا.
و إن كان يابسا، رشّه بالماء استحبابا. و في البدن، يغسل رطبا، و قيل:
يمسح يابسا، و لم يثبت.
و إذا أخلّ المصلّي بإزالة النجاسة عن ثوبه أو بدنه أعاد في الوقت و خارجه. فإن لم يعلم ثمَّ علم بعد الصلاة، لم تجب عليه الإعادة مطلقا، و قيل: يعيد في الوقت (١)، و الأول أظهر. و لو رأى النجاسة و هو في الصلاة فإن أمكنه إلقاء الثوب، و ستر العورة بغيره، وجب و أتمّ (٢) و إن تعذّر إلا بما يبطلها، و استأنف.
و المربية للصبي (٣)، إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد غسلته كل يوم مرّة.
يمسك الماء لم يفتقر إلى عصر، و إن لم ينفصل بدونه كالثوب افتقر التطهير إليه، و إن لم ينفصل بهما [١] كالعجين و المائعات لم تطهر بالقليل، و في طهرها بالكثير مع امتزاجها به وجه ضعيف.
قوله: «و قيل: يعيد في الوقت».
(١) هذا هو الأجود جمعا بين الأخبار. و جاهل حكم النجاسة عامد. و الناسي كالعامد في غير الإثم.
قوله: «فإن أمكنه إلقاء الثوب و ستر العورة بغيره وجب و أتمّ».
(٢) بناء على عدم الإعادة في الوقت، و إلا استأنف مطلقا مع سعة الوقت بحيث يدرك منها ركعة فيه، و إلا استمرّ. هذا إذا علم سبق النجاسة على الصلاة، و لو احتمال وجودها حين الرؤية نزعها مع الإمكان كما ذكر.
قوله: «و المربية للصبي. إلخ».
(٣) لا فرق هنا بين الصبي و الصبية لأن مورد الرواية [٢] المولود و هو شامل لهما.
[١] أي بنفسه و بالعصر.
[٢] الفقيه ١: ٤١ ح ١٦١، التهذيب ١: ٢٥٠ ح ٧١٩، الوسائل ٢: ١٠٠٤ ب «٤» من أبواب النجاسات.