مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٦ - القول في أحكام النجاسات
لم يعف عنها في غيره. و تعصر الثياب من النجاسات كلها، إلا من بول الرضيع، فإنه يكفي صب الماء عليه (١).
و إذا علم موضع النجاسة غسل. و إن جهل غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه (٢). و يغسل الثوب و البدن من البول مرّتين (٣). و إذا لاقى
غيرها، لعموم الخبر [١] في كل ما على الإنسان أو معه.
قوله: «و تعصر الثياب من النجاسات كلها إلا من بول الرضيع فإنه يكفي صب الماء عليه».
(١) إذا غسلت بغير الكثير و الا لم يفتقر الى عصر. و المراد بالرضيع الذي لم يغتذ بغير اللبن في الحولين بحيث يساوي اللبن. و المراد بصب الماء عليه استيعاب الماء للمحل النجس مع عدم الانفصال. و لا يلحق به الصبية للأمر بغسله.
قوله: «و إذا علم موضع النجاسة غسل و إن جهل غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه».
(٢) لتوقف اليقين بالطهارة عليه. هذا إذا كان محصورا، و إلا سقط الغسل للحرج.
قوله: «و يغسل الثوب و البدن من البول مرّتين».
(٣) إنما خصّهما لاشتراط طهارتهما في صحة الصلاة، و إلا فغيرهما مما تنفصل عنه الغسالة و ليس بإناء كذلك. و إنما خصّ البول للنص [٢] عليه، قيل: «و غيره كذلك بطريق أولى لمفهوم الموافقة» [٣]. و ليس بواضح، فإنّ البول أغلظ من بعض النجاسات كالدم، و من ثمَّ عفى عن قليله و لم يعف عن البول مطلقا، و غاية ما فيه أن يساويه و هو قياس لا نقول به. و لا ريب أن إلحاق باقي النجاسات بالبول أحوط. ثمَّ إن انفصلت الغسالة عنه بنفسها كالحجر غير ذي المسام و البدن الخالي عن الشعر الذي
[١] التهذيب ١: ٢٧٥ ح ٨١٠، الوسائل ٢: ١٠٤٦ ب «٣١» من أبواب النجاسات ح ٥.
[٢] الكافي ٣: ٥٥ ح ١، التهذيب ١: ٢٤٩ ح ٧١٤، الوسائل ٢: ١٠٠١ ب «١» ح ٤.
[٣] جامع المقاصد ١: ١٧٣.