مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٣ - العاشر الكافر
و في حكمها العصير، إذا غلى و اشتد (١) و إن لم يسكر.
[التاسع]
التاسع: الفقاع (٢).
[العاشر: الكافر]
العاشر: الكافر. و ضابطه كل من خرج عن الإسلام، أو من انتحله و جحد ما يعلم من الدين ضرورة، كالخوارج و الغلاة.
و في عرق الجنب من الحرام، و عرق الإبل الجلالة، و المسوخ خلاف، و الأظهر
قوله: «و في حكمها العصير إذا غلى و اشتد».
(١) المراد به العصير العنبي، و بغليانه أن يصير أعلاه أسفله بنفسه أو بغيره، و باشتداده أن يحصل له ثخانة. و هي مسبّبة عن مجرد الغليان عند الشهيد ((رحمه الله)) [١]. و الذي صرح به المصنف ((رحمه الله)) في المعتبر أنه يحرم بالغليان و لا ينجس إلا مع الاشتداد فأحدهما ينفك عن الآخر [٢]، و هذا هو الظاهر. و القول بنجاسة العصير هو المشهور بين المتأخرين، و مستنده غير معلوم بل النص [٣] إنما دل على التحريم. و في البيان: لم أقف على نصّ يقتضي تنجيسه [٤].
قوله: «الفقّاع».
(٢) بضم الفاء. و الأصل فيه أن يتخذ من ماء الشعير كما ذكره المرتضى في الانتصار [٥]، لكن لما كان النّهي عنه [٦] معلقا على التسمية ثبت له ذلك، سواء أعمل منه أم من غيره، فما يوجد في أسواق أهل الخلاف مما يسمّى فقاعا يحكم بتحريمه تبعا للاسم إلا أن يعلم انتفاؤه قطعا.
[١] الذكرى: ١٣.
[٢] المعتبر ١: ٤٢٤.
[٣] الكافي ٦: ٤١٩، التهذيب ٩: ١١٩ عدة أحاديث، الوسائل ١٧: ٢٢٣ ب «٢» من أبواب الأشربة المحرمة.
[٤] البيان: ٣٩.
[٥] الانتصار: ١٩٨- ١٩٩.
[٦] الكافي ٦: ٤٢٢، التهذيب ٩: ١٢٤ عدة أحاديث، الاستبصار ٤: ٩٥ باب تحريم شرب الفقاع، الوسائل ٢: ٢٨٧ ب «٢٧» من أبواب الأشربة المحرمة.