مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢١ - الرابع الميتة
و ما كان منه لا تحلّه الحياة (١) كالعظم و الشعر فهو طاهر، إلا أن تكون عينه نجسة كالكلب و الخنزير و الكافر على الأظهر.
و يجب الغسل على من مسّ ميتا من الناس قبل تطهيره (٢) و بعد برده.
و كذا من مسّ قطعة منه فيها عظم (٣)، و غسل اليد على من مسّ ما لا عظم
قوله: «و ما كان منه لا تحله الحياة».
(١) جملته عشرة أشياء: العظم- و منه السن- و الظفر، و الظلف، و القرن، و الحافر، و الشعر، و الوبر، و الصوف، و الريش، و البيض إذا اكتسى القشر الأعلى.
و الحق بها الإنفحة- بكسر الهمزة و فتح الفاء المخففة- و هي كرش السخلة قبل أن تأكل.
قوله: «قبل تطهيره».
(٢) هذا إن توقف تطهيره على الغسل، فلو كان طاهرا بدونه كالشهيد و المعصوم لم يجب بمسّه غسل. و كذا من قدم غسله في حال الحياة ليقتل، مع قتله بالسبب الذي اغتسل له. و يندرج في قبيلة التطهير من لم يكمل غسله، و إن كمل غسل عضو فمسّ ذلك العضو على الأصح، و من نقصت أغساله الثلاثة- و لو في بعض الأوصاف كالخليط- و إن تيمم عن بعضها، و من غسله كافر، أو سبق موته قتله، أو قتل بغير السبب الذي اغتسل له. و احترز ببعدية البرد عما لو مسّه قبله بعد الموت فإنه لا يوجب الغسل بل غسل العضو اللامس لا غير.
قوله: «و كذا لو مس قطعة منه فيها عظم».
(٣) لا فرق في القطعة بين كونها مبانة من حي أو ميت. و في حكمها العظم المجرّد ممن لم يطهر و لو بحسب الظاهر، فلو مسّ عظما من مقبرة المسلمين فلا غسل، بخلاف مقبرة الكفّار، و لو جهلت تبعت الدار. كذا قرّره الشهيد ((رحمه الله)) [١]، و هو أحوط.
[١] الدروس: ١٤.