مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٣ - الاولى لا يجوز نبش القبور
و دفن ميّتين في قبر واحد (١)، و أن ينقل الميت من بلد إلى آخر، إلّا إلى أحد المشاهد (٢) المشرّفة، و أن يستند إلى القبر، أو يمشى عليه.
[الخامس: في اللواحق]
الخامس: في اللواحق. و هي مسائل أربع:
[الاولى: لا يجوز نبش القبور]
الاولى: لا يجوز نبش القبور (٣) و لا نقل الموتى الى بلد بعد دفنهم
بالاندراس انمحاء أثره عن وجه الأرض أو إشرافه عليه لا اندراس عظامه، فإن تجديد القبر حينئذ في الأرض المسبلة محرّم، لسقوط حقّه من المكان، و استلزامه منع الغير من الدفن، و قد نقل الصدوق عن علي (عليه السلام): «من جدّد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج من الإسلام» [١]، و روي بالحاء المهملة و هو تسنيمها، و بالخاء المعجمة و هو الشقّ، و المراد شق القبر ليدفن فيه آخر.
قوله: «و دفن ميّتين في قبر».
(١) إذا دفنا ابتداء، أو كان معدّا لدفن جماعة ابتداء كالزج [٢]، و إلّا حرم.
قوله: «و أن ينقل الميت من بلد إلى آخر إلا إلى أحد المشاهد».
(٢) و ألحق بها في الذكرى مقبرة فيها قوم صالحون أو شهداء، لتناله بركتهم [٣].
و هذا في غير الشهيد، و أما هو فيدفن حيث قتل. و إنما يكره النقل قبل الدفن، أما بعده فيحرم إلى غير المشاهد إجماعا، و إليها على المشهور.
قوله: «لا يجوز نبش القبور».
(٣) استثني من ذلك مواضع: الأول: إذا صار الميّت رميما. و يختلف ذلك باختلاف الترب و الأهوية. و مع الشك يرجع فيه إلى أهل الخبرة. و لا فرق حينئذ بين نبشه لدفن غيره أو لغيره، و لا بين الأرض المسبلة و غيرها، نعم يحرم تصويره بعد ذلك بصورة المقابر في الأرض
[١] الفقيه ١: ١٢٠ ح ٥٧٩، التهذيب ١: ٤٥٩ ح ١٤٩٧، الوسائل ٢: ٨٦٨ ب «٤٣» من أبواب الدفن ح ١.
[٢] الأزج: بيت يبنى طولا. لسان العرب ٢: ٢٠٨ مادة «أزج».
[٣] الذكرى: ٦٥.