کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٦ - تتمة كتاب الصلاة
- مدّ ظلّه- في هذا المقام و ذكر أدلّة الطرفين التي ربّما تزيد على العشرة و زيفها و نحن قد طوينا عنها لوضوحها.
ثمّ إنّه ينبغي التنبيه في المقام على أمر. و هو أنّه هل الشرائط الأربعة المتقدّمة شرائط لنفس الجماعة أو شرائط للصلاة في حال الجماعة؟ و تظهر الثمرة في بطلان الصلاة عند الإخلال بها فإنّها لو كانت للجماعة فالجماعة تبطل فقط و لا تبطل الصلاة إذا لم يخلّ بما هو وظيفة المنفرد و لو كانت شرطا للصلاة فالصلاة تبطل عند الإخلال بها و لو مع عدم الإخلال بوظيفة المنفرد.
الذي يظهر من صاحب الجواهر- قدّس سرّه- هو أنّ هذه الشرائط الأربعة بل مطلق ما اعتبر في الجماعة من الشرائط إنّما من شرائط نفس الصلاة في حال الجماعة لا أنّها شرائط للجماعة و على ذلك بنى في النجاة [١] و حينئذ لو حصل الإخلال بإحدى الشرائط فالصلاة تبطل و لو مع عدم الإخلال بما هو وظيفة المنفرد من القراءة و عدم زيادة الركن.
و شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- منع عن ذلك و التزم بأنّها هذه الشرائط بل مطلق الشرائط المعتبرة في الجماعة إنّما هي شرائط لنفس الجماعة، فالإخلال بها يوجب بطلان الجماعة فقط و لا يسري بطلانها إلى بطلان الصلاة إذا لم يحصل الإخلال بما هو من وظيفة المنفرد على إشكال في ترك القراءة كما يأتي الإشارة إليه.
و الكلام في ذلك يقع تارة من حيث القاعدة و اخرى من حيث ما يستفاد من الأدلّة.
أمّا (الأول) فدعوى أنّ الإخلال بشرائط الجماعة يوجب بطلان أصل الصلاة لا تستقيم إلّا بدعوى أنّ الجماعة منوّعة للصلاة لا من المشخّصات الفردية
[١] جواهر الكلام: ج ١٣ ص ٢٢٢ و نجاة العباد: ص ١٤٣.