کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٣ - تتمة كتاب الصلاة
فإنّ شمول إطلاق الروايات لمثل هذا الفرض قد منع عنه شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- خصوصا بعد ما ورد في بعض تلك الروايات من كون الشخص دون الصفوف، فإنّ الظاهر من لفظ الدون هو ما كان قريبا من الصفوف بل لا يعمّ ما لا يتخطّى، هذا. و لكنّ الظاهر أنّه لا مانع من الأخذ بالإطلاقات هذا إذا قلنا باعتبار ما لا يتخطّى.
و أمّا إن رجعنا في البعد إلى العرف و حملنا قدر ما لا يتخطّى على الاستحباب كما هو عند المشهور فكون هذه الروايات تخصيصا لذلك و اغتفار ما يكون زائدا عمّا يحكم به العرف ممّا يمكن منعه خصوصا إذا كان التحديد بمثل خمس و عشرين ذراعا، و لعلّ منع الشيخ- قدّس سرّه- عن دلالة الروايات ناظر إلى هذا الغرض، هذا. و لكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه.
الأمر الثالث: مما يعتبر في الجماعة ان لا يكون موقف الامام ارفع من موقف المأموم.
و الأصل في ذلك رواية عمّار و هي و إن كانت مضطربة المتن مختلفة النسخ إلّا أنّ ذلك لا يضرّ بمورد الاستدلال:
قال: «سألت الصادق عليه السّلام عن الرجل يصلّي بقوم و هم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلّي فيه فقال: إن كان الإمام على شبه الدكّان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم، و إن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع ببطن مسيل فإن كان أرضا مبسوطة أو كان في موضع منها ارتفاع فقام الإمام في الموضع المرتفع و قام من خلفه أسفل منه و الأرض مبسوطة إلّا أنّهم في موضع منحدر فلا بأس، قال: و سئل الإمام عليه السّلام فإن قام الإمام أسفل من موضع من يصلّي خلفه قال عليه السّلام: لا بأس، و قال: إن كان رجل فوق بيت أو غير ذلك دكّانا كان أو غيره و كان الإمام يصلّي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلّي خلفه و يقتدي بصلاته و إن كان أرفع