کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦٠ - تتمة كتاب الصلاة
و يبني على الأربع، و يقضي السجدة بعد الصلاة. و السرّ في ذلك هو ما تقدّم منّا سابقا، من أنّ الجزء الواقع بعد نسيان الجزء السابق يكون مراعى، و لا يحكم عليه بمجرّد وقوعه أنّه جزء الصلاة إلى أن يفوت محلّه السهوي و العمدي، و هو في مثل القيام الدخول في الركوع، فإذا تذكّر قبل الدخول في الركوع يكون زيادة مغتفرة، و لا يكون من أجزاء الصلاة و حينئذ يجب عليه هدمه و يرجع شكّه إلى ما تقدّم.
بخلاف ما إذا لم يتذكّر إلّا بعد الدخول في الركوع فإنّ القيام يكون حينئذ من الأجزاء الصلاتية، و يبقى على شكّه السابق من الثلاث و الأربع.
الصورة الثالثة: من صور الشكوك هو الشكّ بين الاثنتين و الأربع.
و حكمه البناء على الأربع و الاحتياط بركعتين من قيام. و الأخبار به مستفيضة و لا إشكال في حكم المسألة إلّا ما تقدّم عن بعض من التخيير في جميع صور الشكوك بين البناء على الأقل و الأكثر، و قد عرفت ضعفه.
الصورة الرابعة: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع. و البحث عن ذلك يقع من جهات:
الاولى: في حكمه و هو البناء على الأربع
، ثمّ الاحتياط بركعتين من قيام و ركعتين من جلوس، لأنّ هذه الصورة من الشكّ مركّبة من شكوك ثلاثة.
الأول الاثنتين و الأربع، و الثاني: الثلاث و الأربع، و الثالث: الاثنتين و الثلاث.
و حكم الأول الاحتياط بركعتين من قيام، و الثاني أو الثالث الاحتياط بركعتين من جلوس، أو الركعة من قيام، و لكن في المقام يتعيّن الركعتان من جلوس لما سيأتي وجهه. و قد استفاضت الأخبار في هذا الحكم. منها مرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام في رجل صلّى فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا، قال: يقوم فيصلّي ركعتين من قيام ثمّ يسلّم، ثم يصلّي ركعتين من جلوس و يسلّم، فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة و إلّا تمّت