کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥٩ - تتمة كتاب الصلاة
بآخر جزء منها، و إن كان الظاهري الأولى منه هو ذلك، حتّى تختصّ الرواية بصورة وقوع الشكّ بين الثلاث و الأربع بعد إكمال السجدتين، و لا تعمّ الصور الأخر للشكّ بينهما، كما إذا كان الشكّ في حال القيام قبل الركوع أو بعد الركوع. و بالجملة: لا فرق في الشكّ بين الثلاث و الأربع بين حدوث الشكّ بعد إكمال الثالثة أو قبله، فإنّ الحكم في الجميع هو البناء على الأربع و الاحتياط.
و ما في بعض الكلمات من التخيير بين البناء على الأكثر و عمل الاحتياط، و البناء على الأقل و إتمام الصلاة، في جميع صور الشكّ، للجمع بين ما دلّ على البناء على الأكثر، و ما دلّ على البناء على الأقل، فليس في محلّه. لأنّ ما دلّ على البناء على الأقل فهو محمول على التقية، لموافقته للعامّة و إعراض الأصحاب عنه. و منها غير ذلك من الأخبار الواضحة الدلالة على المقام.
و يدلّ على الثاني تصريح رواية جميل بالتخيير بين الركعة القيامية و الركعتين من جلوس، و به يقيّد إطلاق ما اقتصر فيها بالركعتين من جلوس. كما يقيّد به إطلاق ما دلّ على اعتبار الموافقة بين صلاة الاحتياط و ما احتمل نقصه، و هي تقتضي الاحتياط من قيام. لأنّ ما احتمل نقصه إنّما هو الركعة من قيام.
و ما في بعض الفتاوى من أنّ الأحوط في الشكّ بين الاثنتين و الثلاث هو الاحتياط من قيام، و في الثلاث و الأربع هو الاحتياط من جلوس، فلم يظهر لنا وجهه.
فرع
لو شكّ بين الثلاث و الأربع في حال القيام، و علم بفوات السجدة من الركعة التي قام عنها، فإن علم ذلك قبل الركوع، كان مقتضى القاعدة هدم القيام، للعلم بوقوع القيام في غير محلّه، و بعد هدمه يرجع شكّه إلى ما بين الاثنتين و الثلاث قبل إكمال الاثنتين، فتبطل. و إن كان بعد الدخول في الركوع، يمضي